Facsimile · p. 63
ذلك فلقد قال عنه ابن إدريس علي حد رواية السيد إبراهيم الرشيد ( لو يعلم الناس مافي المجذوب لتركوا جميع الصالحين القريب والبعيد وأتوا إلي بابه لما له من الكرامة والمنزلة عند الله ). وقد عاد ٤( ۳م .)۰۳۸۱محمد المجذوب الصغير إلى السودان في عام وأقام في سواكن مدة من الزمن » ثم أتجه بعدها الي الدامر حيث توفي بها ء ولم يكن له ابناء لذلك فقد خافه الطاهر المجذوب وهو الذى قاد المجاذيب إلي الحلف مع المهدية وقد توفي في آوائل فترة المهدية » وعاون ابنه محمد المجذوب وقريبه المجنوب أبويكر عثمان دقنة في إدارة الشرق لصالح المهدية (ه٠). لقد وقف المجانيب فى صف المهدية وحمل عثمان دقنة خطابات من المهدي موجهة إلي عدد من قبائل وعشائر شرق السودان ومشائخهم والي كافة المجاذيب وعلى رأسهم الشيخ الطاهر المجذوب ۷٣ ) الذي أمن بالميدي وتلقي خطاباته بالقبول والترحيب وأظهر الإستبشار والفرح بكتابات المهدي .)۷۳إلیه ( ويهذا وقفت الطريقة المجذويية مع الأنصار في خندق واحد » ورفعوا شعار الدفاع عن الثورة المهدية في شرق السودان ٠ وقادوا حملتهم الضارية علي المناوثين لتيار المهدية ء ولقد أكسب المجاذيب المهدية قوة فائقة وكانوا رسلها وحماتها في شرق السودان » وتولد موقفهم هذا نتيجة العداء القديم بينهم وبين الإدارة المصرية » وكانت بينهم وبين الختمية عداوة لشعورهم الدائم أنها تلقي السند والتأييد من السلطات المصرية ؛ فهم بحقدون علي الحكومة وعي من يظهر نوعاً من التعاون او ضرباً من الولاء الحكومة وليس لرجل مثل عثمان دقنة وجميع أفراد أسرته «المعروفة باسرة الدقناي , أن يرضو! عن حكومة قادته هو فلقد تعرض عثمان » )۸۲وأخوانه الي الإفلاس ( دقنة واخواه عمر وعلي » إلي السجن ومصادرة ممتلكاتهم وتصفية أعمالهم إإتهامهم بالعمل في تجارة الرقيق التي كانت تدر عليهم أرياحاً طائلة من ورائها » وكان القبض علي عشان دقنة في العام م بالقرب ن شيخ برغوٹ وبحوزته عدد من الرقیق المصدر للجزيرة العريية ولقد أثر هذا ۷ التي ظلت تضمر الحكومة الحقد والكراهية إلي حين تفجر )۹۳الحادث في نفوس أفراد هذه الأسرة ( الثورة المهدية . التى ضمت في صفوفها أعدادا كبيرة من الذين تعرضوا لمظالم شخصية نتيجة لعسف وتسلط حكومة التركية السابقة..
١( ۲) نفسه: نفس الصفحة ۸۱۱ابوسلیم : مصدر سابق ص )۵۳( ۷۳ ابوسلیم : تحقیق مذکرات عثمان دقنة ص (Y ۱نفسه : ص ٤ )۷۳( مع هذا فقد كان عثمان دقنة مؤمناً ايماناً قاطعاً بالمهدية ولم يعاونها لمجرد انه كاره )۸۳( التركية ( أنظر: )۸أبوسليم : تحقيق مذكرات عثماندقنة ص ۷ابوسليم : تحقيق مذكرات عثمان دقنة ص )۹۳( -