Sudan Archive

OriginalTranslate

عصره من اعتقادات ى آفكار ويصور بوضوح حقيقة الفكر الإسلامي عند السودانيين في تلك الونة.

ویمکننا في نهاية هذا الوصف لإنتشار الحركة الصوفية في السودان أن نقول إن الطلائع الأولي من المتصوفةسعوا إلي نشر وتعميق مباديء العقيدة الإسلامية بطرق سهلة وميسورة أساسها إلزام

المريدين في اتباع منهج أخلاقي وسلوکي خاص مع المداومة علي تلاوة أذكار وأوراد معلومة .

يري الصادق المهدي أن التصوف في السودان قد حقق عدة غايات أهمها :

نشر الإسلام في السودان سلميا وشعبيا . -

إقامة قنوات قاعدية للتعليم الديني والارشاد وتوسيع الثم الإجتماعية السودائية مع - تحقيق

وحدة ثقافية إسلامية لأن الطرق مع تعددها تجتمع علي مصادر ثقافية موحدة » لكن أزاء هذه

الايجابيات برزت عدة سلبيات أهمها كما يظن التسامح الذي مرف عند المتصوفة فتح الباب لكثير

من العادات الوشية والتقاليد الجاهلية لتجد طريقها الي عقائد الناس » كذلك أمام المكانة الكبيرة

للشيخ عند الاس فتع المجال الدجل . )۸۳والاحتيال علي عقول البسطاء (

فی رأیتا أن رياح التصوف التي غمرت السودان منذ بدايات دخول الإسلام وانتشاره قد أسهمت

وحدها بالاضافة إلي بعض المجهودات الفردية من العلماء » في ترسيخ وتدعيم ٠‏ وتعميق الإحساس

بالإنتماء الى الإسلام » ويالاتصال بمناهع القكر الإسلامي في زمن مبكر لم تنتج معه وسائط

اتصال التعرف على مصادر المعرفة عند المسلمين » ولقد جفزت الصوفية السودانيين ودفعتهم الي

اقتناء الكتب و الإهتمام بها وتعظيمها » وحببت العلم اليهم وزينته في نفىسهم رغبة في الاستزادة

من نور الإسلام » والنهل من معين الدين الصافي وهكذا فقد عمل التصوف في السودان علي ربط

الناس بدينهم وتعريفهم به وعلي ايجاد العاطفة الدينية المتأججة في قلوب الناس.

=

› ۸1ص )۲۸۹۱الصادق المهدي : مستقيل الإسلام في السودان ط أول ( مؤسسة المدينة الصحافة )۸۳(

۹1

—1-

Text produced by OCR — report an error