Facsimile · p. 318
**تاريخ الأبوة والأمومة: د. علي شريعتي** "لقد أصبح الأب والأم هما البائعان والبائعان هما الأب والأم" (ترجمة) "التجارة في مجتمعنا هي أكثر من مجرد عملية تبادل سلعة بسلعة. إنها تتضمن في طياتها أبعاداً أعمق، بما في ذلك إضفاء الطابع التجاري على العلاقات الإنسانية. في مجتمعنا، غالباً ما يتم النظر إلى الأطفال والمكاسب المالية كسلع، حيث يسعى الآباء إلى تعزيز مكانتهم الاجتماعية أو الحصول على مزايا مادية من خلال إنجاب الأطفال أو الاستثمار في تعليمهم. وفي الوقت نفسه، يواجه الأطفال ضغوطاً لتحقيق النجاح المالي، وغالباً ما يُنظر إليهم على أنهم استثمار يجب أن يحقق عائداً. وهذا يؤدي إلى تفكيك طبيعي للأبوة والأمومة، حيث تصبح العلاقة بين الوالدين والأطفال مبنية على المصالح والمنافع المتبادلة بدلاً من الحب غير المشروط والرعاية.
لقد أصبح هذا المفهوم للتجارة والتجارة في العلاقات الإنسانية له آثار خطيرة على مجتمعنا. أدى إلى إضفاء الطابع التجاري على التعليم، وارتفاع معدلات الانتحار بين الشباب، وتزايد المخدرات، وفقدان القيم الروحية. بالإضافة إلى ذلك، فقد أدى إلى تفكيك للأسرة، حيث أصبح الأب والأم مجرد "بائعين" للأطفال، حيث يسعون جاهدين لتوفير احتياجاتهم المادية، بينما يصبح الأطفال "بائعين" لآبائهم، حيث يحاولون تحقيق توقعاتهم.
هذا الاستغلال الاقتصادي للعلاقات الإنسانية هو أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى تردي مجتمعنا. ويجب معالجته لمعالجة القضايا الأخرى التي تواجهنا.
**ملاحظات:** * النص الأصلي باللغة الفارسية، وهذه ترجمة إنجليزية للنص. * الدكتور علي شريعتي، باحث إيراني ومفكر ثوري، اشتهر بأعماله حول الأبوة والأمومة والأسرة والمجتمع.
**ملاحظة للمحرر:** * هذه المقالة هي مجرد مثال توضيحي. ولا ينبغي اعتبارها تعليقاً اجتماعياً أو سياسياً.