Sudan Archive

Open the original scan

كانت بريطانيا تمضي آنذاك في التقرب إلي موسليني وأخذت تتردد في الأوساط البريطانية الحاكمة أحاديث عن ضعف شعبية الإمبراطور حتى بين قومه الأمهرا وكان عراب هذه السياسة وزير الخارجية البريطاني الذى حث عصبة الأصم على م وقعت بريطانيا حلفا 1938أبريل 16وفي )56م(1937التخلي عن إثيوبيا مطلع مع إيطاليا إعترفت فيه بسيادتها على إثيوبيا وطالبت العصبة بإلغاء العقوبات المفروضة عليهاء ويلخص أ.ج.ب. تايلور موقف كل من فرنسا وبريطانيا بأنهما لم تكونا مستعدتين للحرب وأن سياستهما تجاه المسألة الحبشية كانت متخبطة ومتناقضة وفاشلة» فهما لم تستطيعا مؤازرة عصبة الأمم لدرجة دخول حرب ضد موس ليني ومع ذلك لم تستخدما كل ما في أيدي العصبة ضده. ونظر الكثير من الساسة الغربيين إلي أنه ليس هناك مجال لفعل المزيد من أجل المثإلية الغربية والتضحية )57م واعتبرها" قمة الجنون الخيإلي".(8حتى أن رئيس الوزراء البريطانى تشمبرليني رفض العقوبات على إيطاليا فى وكان شعارهم " ما هي الفائدة في هيئة لمنع الحرب إذا كانت الحرب هى نتيجة وكان أكبر همهم كسب السياسة المحلية وليست العالمية ومن أجل )58نشاطها"( ذلك راعوا مصالحهم الانتخابية وإبتعدوا عن خيار الحرب حتى فرض عليهم. ولم يكن موقف الولايات المتحدة الأمريكية يختلف كثيراً عن بريطانيا وفرنسا فهى رغم عدم إعترافها بالاحتلال الإيطالي رفضت السماح للإمبراطور بزيارتها وأعلنت الحياد ومنعت حتى متطوعيها من الزنوج الأمريكان من الإلتحاق بصفوف المقاومة دول فقط 4ظلت 51الإثيوبية كما كان يرغب بعضهم. ومن بين دول العصبة ال متمسكة بعدم الاعتراف بالاحتلال وهي " الإتحاد السوفيتي» الصينء المكسيك )59ونيوزيلاندا".( وظل الإمبراطور متابعا نشاط المعارضة داخل بلده تصله الرسائل من الداخل عبر الخرطوم وكان عدد هذه الخطابات كثيراً بعضها من قادة المقاومة يشرحون له فيها تفاصيل نشاطهم وأخرى من اللاجئين بالخارج يجددون فيها ولاءهم له. ومن مقر لجوئه فى حي " فيرفلد " بمدينة "بات" الواقعة فى جنوب غرب بريطانياء تسلح الإمبراطور بالصبر والعزيمة منتظرا الفرصة المواتية وكانت معنوياته تتأرجح بين مقاومة شعبه بالداخل وسياسات الدول الكبرى خاصة بريطانيا وفرنساء وفى تلك الفترة جرت عدة محاولات للوساطة بين الإمبراطور والإيطاليين ففى نهاية 91

Text produced by OCR — report an error