Sudan Archive

Open the original scan

أديس أبابا نظير تنازل -من أسهم خط سكة حديد جيبوتى 9620ومنحها إيطاليا عن إدعاءاتها بشأن تونس وتسوية أوضاع الجإلية الإيطالية هناك. وإستنادا على إحدى الروايات فإنه تكلم مع موسليني مؤيدا الأطماع الإيطالية؛ علي شرط أن يكون حسب -كإشراف فرنسا على مراكش -إشرافها على إثيوبيا قائما على السلام زعمه» وفى رواية أخرى وعد لافال موسلينى بتأكيد أن عصبة الأمم إذا ما تدخلت فلن تضير إيطاليا وأنه لن يكون هناك خطر أو منع في إمددات إيطاليا من وأصبحت باريس تردد الحجج البريطانية فى إمتداح التوفيق وشجب )14البترول( العمل الإلي للأمن الجماعي.

ماكدونالد ووزير خارجيته السير -وفى سترسا إجتمع رئيس الوزراء البريطاني جون سيمون بموسليني»؛ ولم يناقشا معه المسألة الحبشية» مما أعطي الزعيم الفاشئي إنطباعا بأنهما لا يمانعان فى مغامرته هناك» وولد الموقف البريطاني إنطباعا آخر لدى المراقبين والمؤرخين هو أن الساسة البريطانيين أرادوا إسترضاء موسليني وفى الوقت نفسه دعم نفوذ عصبة الأمم. وظهر هذ الموقف على حقيقته فى زيارة قام بها م حيث عرض على 1935الوزير المفوض لشؤون العضبة أيدن لروما فى يونيو الإيطاليين أن تعطي بريطانيا إثيوبيا منفذا على البحر عبر الصومال البريطانى مقابل تنازل إثيوبيا لإيطاليا عن بعض أراضيها النائية تجاه حدودها مع مستعمراتها. وبدا أن .السياسة البريطانية تظهر على السطح تمسكها بالأمن الجماعي وعصبة الأمم )15ولكنها خلف الستار تتقدم بالتسويات إلي موسليني الذى لم يتزحزح عن مواقفه.( ولم يعتدل الموقف البريطاني إلا بعد أن خلف بالدوين ماكدونالد فى رئاسة الوزراء وأصبح بموجب هذا التعديل سير صمويل هور وزيرا للخارجية بدلا عن سيمون؛ حيث قاد هور إعتماد العصبة للعقوبات الإقتصادية على إيطاليا بعد الغزوء ورغم ذلك كان واضحا أن كلا من باريس ولندن حريصتان على ود روما ويسيطر عليهما هاجس إقتراب موسليني من هتلرء ولم تكن إثيوبيا ثمنا باهظا لإبعاد هذا الهماجسء» وبعد بدء الغزو العسكري الإيطالي لم تكن للعقوبات الإقتصادية فاعلية تذكرء لأنها لم تتضمن البترول وحتى ذلك الوقت لم تتوقف محاولات المساومة البريطانية الفرنسية والتى طورت مقترح أيدن القديم بجعله أكثر كرما لإيطاليا بإعطائهم حق الإنتداب على السهول التى إحتلوها فى الشمال والشرق؛ وأن يحتفظ الإمبراطور بمملكته فى مرتفعات شوا وسوف تعطيه بريطانيا ممرا لميناء زيلع فى الصومال» وفشل هذا المشروع الذى سمي لافال" بعد أن كشفته الصحافة -مشروع 'هور الفرنسية قبل طرحه على عصبة الأمم.

12

Text produced by OCR — report an error