Facsimile · p. 57
لقد عبرت الأطماغ والمخاوف الإيطالية والبريطانية عن نفسها بوجه آخر بعد م؛ استجابت لندن لضغوط روما. وبدأتا معاً 1925دخول الحبشة لعصبة الأمم في م'؛ 1906تبادل الرسائل بشأن تقاسم نفوذهما بالحبشة " أو التطبيق العملي لاتفاقية عرضت إيطاليا تنفيذ خط السكة الحديد لربط مستعمرتيها في الصومال وإريتريا. وأيضا منحها حق استقلال غرب الحبشة اقتصاديا مقابل أن تمنح بريطانيا حق تنفيذ سد بحيرة تانا وطريق من البحيرة إلي مستعمرتها في السودان» عندما توصل البلدان للاتفاق أخطر ولي.العهد به والذى اعتبره " محاولة لممارسة ضغط على بلاده”' محتجا على مبدأ أن تصل بريطانيا لاتفاق مع حكومة أخرى بشأن بحيرة "707 )85تانا.( كان رد فعل ولي العهد قويا وفوريا حيث تقدم بشكوى لعصبة الأمم مذكرا دول العصبة بواجبها في حماية استقلال بلاده واصفا سلوك لندن وروما بأنه " غير برئ وله اهداف سياسية ويتعارض مع المبادئ الجوهرية لعصبة الأمه' وأشار إلي أن الحديث عن أن الأتفاق بشأن أهداف اقتصادية فقط لا معنى له "لان النفوذ )86الاقتصادي مرتبط بصورة وثيقة بالنفوذ السياسي".( تراجعت بريطانيا وإيطاليا عن اتفاقهما في مواجهة الموقف الحبشي الذى دعمته وقد سعت إيطاليا في -م الثلاثية1906والتي إتهمت الدولتين بخرق معاهدة -فرنسا م للوصول لاتفاقية منفصلة وفضفاضة مع الحبشة في حين قلل من اهتمسام 8 م وتدهور أسعار القطن. 1926بريطانيا بالمشروع اكتمال خزان سنار في اما ولي العهد فيبدو أنه كان له أكثر من سبب للتخوف من المشروع رغم أنه ء فقد كانت لبريطانيا علاقة قوية »2ظل مثار بحث بينه وبين بريطانيا منذ بحاكمي قندر وقوجام على هضبة بحيرة تانا خاصة مع حاكم قوجام الرأس هايلو تكلا هيمنوت» وخشى أن دخلت بريطانيا للمنطقة أن تعمل على تفويته وما* وفي خطوة لاحقة قام ولي )87بالأسلحة وربما تشجعه على التمرد او الإنفصال.( على شركة جي وايت الأمريكية -انشاء خزان بحيرة تانا -العهد بعرض المشروع للانشاءاتء؛ إلا أن الكساد العالمي وانعدام التمويل وقفا عقبة أمام تمويله وإنشائه.
ه بأول رحلة له للخارج حيث سافر إلي 2قأم ولي العهد رأس تفري» في عدن لحضور عرض جوي للسلاح الملكي البريطاني ورغم محدودية الرحلة وقربها إلا أنها تركت عنده ميلا شديدا لبناء سلاح طيران وخطوط طيران مدنية وهو ما بدأ في تنفيذه لاحقا وكان له مدلولاته وتأثيره» غير أن الزيارة الثانية التى أخذته لأوروبا 54