Sudan Archive

Open the original scan

خرج الإمبراطور منليك من معركة "عدوا" زعيما منتصرا بلا منافس

داخل الحبشة لأول مرة في تاريخها الحديث ومعترفا به من قبل القوى العالمية أنذاك وقد هرعت تلك القوى لتوقع معه اتفاقيات صداقة وتفتح لها بعثات لتمثيلها

في بلاطه؛ وكان لإنتصار 'عدوا" آثارا كبيرة على مجمل تاريخ الحبشة الللحق

نجيا من حقبة -مع ليبريا -وعلاقاتها الدولية ووضعيتها كثان بلدين أفريقيين الاستعمار. كما مثل هذا الانتصار على الصعيد الداخلي بداية نشؤ الحبشة

بحدودها الحإلية وإكمال حلم التوحد الذي سيطر على فترات حكم من سبقوه خصوصا الإمبراطورين تيودور ويوهانسء وكان لإنتصار "عدوا" تأثيرا ليس

فقط على مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي وإنما أيضا على نفسية الشعب.

حقق منليك فائدة كبيرة من حروب يوهانس مع المصريين والإيطاليين

في الشمال» فقد انتهز انصراف يوهانس لمحاربتهم كما حصل منهم على هديا من الأسلحة مكنته من بدء توسعاته الكبيرة التى بلغت عشرة أضعاف مملكة شوا )6م.(1865عندما اعتلى عرشها في

كان للتوسع طريقان: إخضاع سلمي أو نصر عسكريء وبدأت طلائعه

في المناطق المحيطة بمملكة شوا فإلي الجنوب منها أخضعت عسكريا قبائفل '

م ثم إتجه منليك غربا حييسث أخضع ولايات 1887القورافي" و ' الهاديا" في الأرومو ' جماء والقا" تباعا في الجنوب الغربي بعد معركة أمبابو في يونيو م وتحول نحو قبائل" أرسي' جنوب شرق شوا وهزمهم بفضل الأسلحة 2 م) 1886 -1882الحديثة رغم مقاومتهم العنيفة التي إستمرت أربعة أعوام (

م بعد حكم دام تسع 1885ومنها شرقا نحو هرر التي أخلاها المصريون في

من الحكم الإسلامي المتصل. وفي أبشع حملة عسكرية تسم إخضاع ممالك

م وإرتكبت فيها مذابح قاسية وصفها مؤرخ 1894أولايتا' الجنوبية القوية في

فرنسي شاهدها قائلد " كان لدي الإحساس بأني أشاهد نوعا من الصيد الجهنمي )7حيث الإنسان بدلا من الحيوان كان الصيد".(

وتكرر المشهد في ولاية كافا والبوران حتى حدود بحيرة رودلف التي

م وأسر حاكمهاء وفي العام نفسه قاد رأس موكنن حملة على 7أخضعت في مشيخات بني شنقول وأصوصا وخموشا مستغلا بداية إنهيار دولة المهدية فى

23

Text produced by OCR — report an error