Facsimile · p. 189
يريد إعادة سلطته بعد التحرير بشراكة وليس تبعية مع بريطانياء إلا أن البريطانيين أذاروا إثيوبيا باعتبارها" منطقة عدو محتلة"' تتيع لوزارة المستعمرات البريطانية رغم اعترافهم باستقلالها؛ وظلت علاقة الطرفين مليئة بالتوتر وعدم التوافق» حيث كان الاعتراف بالاستقلال من قبل بريطانيا إجراء شكلي لم يغير من حقيقة سيطرتها الكاملة على البلدء وزاد من ذلك سلوك الضباط والجنود البريطانيين الذين عاملوا . 42الإثيوبيين بقسوة (: فى تلك الفترة» شغل البريطانيون الوظائف المهمة كمستشارين وقضاة وكبار ضباط فى قوة البوليس» وكان للمفوض البريطاني بأديس أبابا» وضع مفضل على بقية السفراء الأجانب» وكان حق الإمبراطور فى اعلان الحرب مشروطا بموافقة بريطانيا» كل ذلك مقابل منحه مإلية متواضعة ومتناقصة. أما ما أثفار يأس الإمبراطور من البريطانيين فهو موقفهم من اريتريا وأوغادين» واصرارهم على ) 43الاحتفاظ بهما ثم تقرير مصيرهما بعيدا عن مطالب الإمبراطور باعطائهما له ( وأيقن هيلاسلاسي أن علاقته مع بريطانيا ستعيد إثيوبيا لفترة الثلاثينيات عندما كان تسابق الدول الأوربية وتضارب مصالحها سببا رئيسيا فى غزو بلاده واحتلالها. البارزة على -لذلك فكر فى الاحتماء والتحالف مع القوى الجديدة غير الأوروبية الساحة الدولية. -الأمريكية: -(ب) العلاقات الإثيوبية م بين الإمبراطور منليك الثاني 1903تم التوقيع على أول اتفاق بين البلدين فى عام وقنصل أمريكا روبرت سكنرء وبعد سنوات قليلة صارت الولايات المتحدة الشريك من صادراتها و وارداتها. 9660التجاري الأكبر لإثيوبيا مغطية م» تبيع لإثيوبيا النسيج 1937هكذا صارت الأمور مع الولايات المتحدة حتى عام م عندما اجتاحت إيطاليا 6والسيارات وتشتري منها البن والجلود. فئ عام إثيوبيا أغلقت القنصلية الأمريكية. وخلال الأزمة حافظت الولايات المتحدة على كلمتها (الحياد) فى وضع جعل من المستحيل عليها أن ثمكن إثيوبيا من شراء السلاح. ولم ثدن الولايات المتحدة الغزو الإيطالي حتى بعد أن فعلت ذلك عصبة الأمم. لكن الولايات المتحدة لم ) 44تعترف بإدارة إيطاليا للبلاد ( .
وبعد طر د الإيطاليين وانتهاء الحرب العالمية الثانية» بدأت الولايات المتحدة مرة أخرى العمل فى إثيوبياء فى تلك الأيام المبكرة من الأربعينيات لم تكن إثيوبييا قد صارت رقم فى مخططات الحرب الباردة ولكن الإمبراطور هيلاسلاسي مددفوعاً بضرورة كبح جماح الهيمنة البريطانية على حكمه؛ فتح الباب وقنوات الاتصال مع 153