Facsimile · p. 141
وتذكر بعض المصادر أن الإمبراطور انخرط فى لقاءات مكثفة مع اللاجئين الإثيوبيين بالخرطوم ومساعديه بالخارج الذين توافدوا على الخرطوم؛» ومع ممثلين للمقاومين بالداخل» واحتضن تلك الإجتماعات الإثيوبيون الذين كانوا يقيمون )21بالخرطوم قبل الحرب ولهم وظائف ثابتة بالإدارة البريطانية في السودان.( : ووصل الجنرال'ويفل" قائد قيادة الشرق الأوسط وأفريقيا إلي الخرطوم فى الأسبوع الثالث من يوليو وأجرى محادثات مع الإمبراطور كاشفا له أن الخطة العسكرية للحلفاء تركز الآن .على الجبهة الغربية فى ليبيا التى أصبحت تهدد مصر وأنه يملك الآن جيشاً للدفاع وليس للهجومء وأن خطتهم الجديدة بشأن إثيوبيا تقوم على إيفاد بعثة العميد ساند فورد لتعبئة الشعب ضد الإيطاليين وليس من أجل العمليات العسكرية المباشرة» مشيرا إلي أنه لم يكن على علم بوصول الإمبراطور للسودان وأنه لا يملك حإليا أية طائرات أو حتى أسلحة مضادة للدبابات والطائرات يمكن تزويد المقاومة الإثيوبية بها ناصحا الإمبراطور بأن لا يصر على دخوله لإثيوبيا حإليا لأنه سيكون هدفا مباشرا للإيطإليين وأنه من الأفضل له أن يبقى لبعض الوقت ومن كبار المسؤولين البريطانيين القلائل بالخرطوم الذين تعاطفوا وأعجبوا بالإمبراطور كان السكرتير الإداري السير دوغلاس نيوبولدء الذى كتب عن الإمبراطور يقول" أنني شديد الإعجاب بالإمبراطور وهو لا يزال دمثا ولطيفا ومحتفظا بكبريائه لا مثل معظم المنفيين الذين تستبد بهم مشاعر الذل والإنكسار..وإننى أرجو أن يستعيد الإمبراطور وطنه وسوف نساعده بكل مافي )23وسعنا".( 2 .
ومهما يكن من أمر الإحباط المتواصل للإمبراطور من جراء السياسة البريطانية وعدم إستعدادها لتقديم الدعم الذى كان يأمل فيه» فأن صبره وإصراره أخذا يؤتيان أكلهماء فأخذ الوضع يسير فى صالح خطته خاصة بعد تدفق المقاومين على السودان والاستعدادات لحملة التحرير ودخول عامل جديد على خطة الحربء فقد قرر وزير الحربية البريطانية أنتوني إيدن» والجنرال'ويفل"' وآخرون؛ بعد بحث دقيق وسط ليكون علي )24ضباط قيادة الشرق الأوسط وأفريقيا اختيار الرائد "أوردي وينجت'( إتصال لصيق بالإمبراطور وأركان حرب له ويعمل على"تنفيذ الخطة التى وضعها المؤتمر خاصة فيما يتعلق بإدخال الإمبراطور لبلاده.
م حاملاً معه مليون جنيه إسترليني 1940وصل وينجت إلى الخرطوم مطلع نوفمبر ومعه أيضاً تعليمات -من ميزانية حكومة السودان فى ذلك العام 9020تعادل -136