Sudan Archive

Open the original scan

ومن رسالة أخرى يتصضّ ح .أن أحد قادة المقاومة الاثيوبية فى منطقة "قويا' بجنوب غرب إثيوبيا (حمدان بنجاوى) أصله سودانى وينحدر من الأسرة الحاكمة بمملكة )54الفونج وأن كل أفراد جيشه. من الذين خدموا فى قوة دفاع السودان.( وتبداء المرحلة الثانية للمقاومة بعد أن تغير الموقف الرسمي للحكومة وأصبحت مقتنعة بنيات الإيطاليين تجاه السودان» وبلغت هذه المرحلة قمتها بوصول م. 1941المقاومة سياسيا وعسكريا إلي أن بدأت حملة التحرير فى يناير دفع الغزو الإيطالي لإثيوبيا بعشرات الآلاف من الإثيوبيين إلي السودان واستقر هؤلاء بأسرهم بمدن الروصيرص والقضارف ومدني وكسلا والخرطومء وكان بالخرطوم آنذاك عدد من الأسر الإثيوبية العريقة التى استوطنت بها منذ عدة سنوات ونشط )56مثل أسرة ميخائيل بخيت وأسرة برهي كيداني» وأسرة ميكائل عندوم( فى تجميع اللاجئين وتنظيمهم -وكانوا يعملون بمصالح وإدارات الحكومة-هؤلاء وشكلت الخرطوم آنذاك حلقة الاتصال بين المقاومة بالداخل والإمبرااطور بالمنفى وعبرها كانت ترد الرسائل والتقارير عن الأوضاع داخل إثيوبيا وعمليات المقاومة؛ وتم أول مسعى لتكوين تنظيم موحد لللاجئين برعاية 'دابابيرو' الذى كان ممثلة تجاريا للإمبراطور بالخرطوم قبل الغزو الإيطالي» واستفاد هذا التنظيم من التعاطف والتأييد الذى أبداه السودانيون مع الأثيوبيين ومقاومتهم وشرعوا فى جمع المساعدات والتبرعات لأسر اللاجئين ولأفراد المقاومة؛ وكان هذا النشاط يجري بعيدا عن الإدارة البريطانية بالسودان التى اكتفت بجمع المعلومات عنهم خاصة بعد إغلاق القنصليات البريطانية بإثيوبيا وتقليص حجم البعثة البريطانية بأديس أباباء.ولاحقاً شرعت إدارة الأمن العام فى فتح فرع خاص عن إثيوبيا أسندت إدارته إلي الميجر )58شيسمان.( على الحدود كان الوضع أسهل للمقاومة ومؤيديها بالسودان بفضل تعاطف مفتشي المراكز الحدودية وخصوصا المستر. بلاكلي فى القضارف حيث تنقل بين جانبي الحدود عدد من اللاجتين والقادة الوطنيين مثل الأب كيركوس الذى تمكن من الهرب م ومكث بالخرطوم فترة خلق فيها صلات بين اللاجئين والمقاومة 1937للسودان فى. بمنطقة "أرماجو” القريبة من القلابات ثم عاد لديره لمواصلة النضال ضد الإيطاليين.

وكان المقاومون يحصلون على احتياجاتهم التموينية من داخل الحدود )59السودانية.( 119

Text produced by OCR — report an error