Facsimile · p. 107
وواصلت المجلة متابعتها لمجريات الأحداث وتطورات النزاع حيث سخرت من تنديد إيطاليا بإثيوبيا واتهامها بأنها موبوءة بالرق والهمجية وأنها.دوصمة فى جبين المدنية ولا يحق لها الجلوس في مقاعد الأمم المتحضزة؛ معيدة للأذهان تأييد إيطاليا لطلب إثيوبيا الإنضمام. لعصبة الأمم وإشادتها أنذلك بولي العهد رأس/ تفريء كما إنتقدت المجلة الموقف البريطاني والفرنسي من الأزمة. ووصفت بريطانيا وفرنسا بأنهما تقفان مع الظالم ضد المظلوم وأنهما تقدمان مصالحهما وعلاقاتهما بإيطالي على مباأكي الحق والعدل وحقوق الإنسان التى ترفعانهاء كما إنتقدت أيضبا موقف الو لايات المتحدة الأمريكية وصمت البيت الأبيض في الوقت الذى تمضي فيه إيطاليا فى إكمال إستعداداتها للحرب» ورأت: المجلة فى رفض موسليني المقترح الذى قدمه وزير شؤون العصبة البريطانى أنتونى أيدن تأكيدا على رفضه حسم النزاع وإتجاهه للعدوان خاصة و أن المقترح يمنح إثيوبيا ميناء زيلع مما قد يساعدها على أن تصبح )5قوة بحرية.( ظ .
واستمرت مجلة الفجر التى كانت مثالا للصحف السودانية فى نقل أخبار النزاع وأفردت مساحة ثابتة فى كل أعدادها لذلك؛ مما يؤكد متابعة السودانيين للنزاع الذي أصبح حديث مجالسهمء وكان واضحا التعاطف السوداني مع الشعب الإثيوبي بعد أن إكتمل الغزوء وكانت معلومات السودانيين عن الغزو والاحجتلال والفظضائع التي إرتكبها الإيطاليون بإثيوبيا آنذاك تأتي بخلالف الصحف والراديو من اللاجئين الإتيوبيين المتدفقين. على .السودان ومن العمال السودانيين الذين عملوا منذ مطلع الثلاثينات مع الإيطاليين فى إريترياء وكان الإيطاليون قد فتحوا فرص عمل كثيرة عندما خططوا لمد نفوذهم نحو السودان وإثيوبيا حيث شقوا الطرق وأقاموا ' )6المطار ات وشيدوا المباني لحامياتهم العسكرية.( ظ 1 ويورد أمين التوم فى ذكرياته ان اهتمام السودانيين بأخبار الغزو الإيطالي لاثيوبيا وتناقل قصص بطولات المقاومين الاثيوبيين؛ ولد اهتمامً شعبيا بالمسألة الحبشية: وأن الصحف السودانية تابعت تلك الأحداث بالتفاصيل الدقيقة» وأن بعض القراء والمهتمين بالأدب كتبوا وألفوا قصصا خيإلية مستوحاة من ما سمعوه عن تلك ش )7الأحداث.( | وحملات العنف والتصفية التنى 1937وبعد محاولة اغتيال المارشال جرازياني فى مارستها القوات الإيطالية؛ تدفق المزيد من اللاجتين الإثيوبيين نحو السودان خاصة المثقفين والمتعلمين وكانت عدة آلاف منهم إستقرت بمدن الروصيرص والقضارف ومدني والخرطوم», وكانت روايات هؤلاء تزيد من هلع وخوف السودانيين من 102