Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

السودان المصري ٩٠ نظرة في المستقبل ومستقبل مصر في السودان وحده لاتعيش الامة ليومها ولكنها تنتظر من حياة اليوم الى غدها . فاذا نظرت الامة المصرية الى هذا الغد القريب عرفت ان ارضها ضائقة بها وانه لامندوحة للآلآتية عن المهاجرة فعدد السكان الذي يناهز الآلآ ١٣ مليونا يزيد في كل سنة ٣ بالمئة وهذه الزيادة مضطردة لتحسن الاحوال الصحية وما بقي من ارض مصر بوراً أو غامراً لا يزيد على مليون و ٨٠٠ الف فدان فضلا عن انبارك قوة الارض بكثرة الزرع وتواليه . فالنيل هو الطريق الوحيد لمعجرة المصريين . ومما وجدوه في الآثار القديمة قول الآله آمون ( كل بلاد يبشرها النيل في فيضانه لمني من مصر وكل من يشرب من مياه هذا النيل فوق مدينة أناتين هم مصريون ) ولقد اتجهت انظار الباحثين الى ارض تصلح للزراعة ويجد فيها المصري ورزقه يوم تضيق بلاده به فأبهجت الأنظار الى صحراء مربوط قد فيها الخديوي . عباس الثاني خطأً حديثاً الى حدود طرابلس الغرب وأخذ بتعمير الغرب . ولكن الارض بحاجة الى الماء وماء المطر لا يكفي وماء النيل محول الآى الى ري الجزيرة ومساحة هذه الجزيرة بين النيل الأبيض والنيل الأزرق عشرة ملايين فدان يقول الآكل ان سبعة ملايين فقط صالحة للزراعة ويربدون . بالزراعة زراعة القطن وبما أنهم خصوا الجزيرة بماء النيل الأزرق فأي أرض يمكن أن تصلح بماء النيل الأبيض الذي تركه لمصر وهو ماء جيري لا يصلح لتغذية النبات خلافاً للنيل الأزرق الذي يحمل العلمى الذي يغذي التربة الخصبة . ومصر مهددة الآلآن بالحرمان من ماء هذا النهر ومن طيبه و مادامت سنة الطبيعة ان يتاذف السكان اذا ازدمت بهم الآرض

Text produced by OCR — report an error