Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ومطامع السياسة البريطانية ٨٩ العظمي بان تضمن لمصر نصيبها العادل من مياه النيل . ولهذا الغرض قد تقرر الا تقام أعمال رى جديدة على النيل أو روافده جنوبي وادى حلبا بدون موافقة لجنة مؤلفة من ثلاثة أمناء يمثل أحدهم مصر والثاني السودان والثالث أوغندا » اهـ رد الوفد المصري » قال الوفد الرسمى في رده على مشروع الورد كرزون ان هذا المشروع تضمن المبادىء التى عرضت علينا منذ أربعة أشهر ورفضناها « أما مسألة السودان التى لم يكن قد تناولها البحث فلا بد لنا فيها من توجيه النظر الى ان النصوص الخاصة بها لا يمكن التسليم بها من جانبنا فان هذه النصوص لا تكفل لمصر الفتح بما لها على تلك البلاد من حقوق السيادة التي لا نزاع فيها مع حق السيطرة على مياه النيل » في مشروع الدستور » ولما رفع دولة يحيى باشا مشروع الدستور الى جلالة الملك في ١٩ ابريل ۱۹۲۳ قال في كتابه الى جلالته : « وقد وضع النصان المختصان بالسودان بالصورة التي وردت بالدستور بناء على ما أبداه غامة المندوب السامي من التأكيد بان حكومة جلالة ملك بريطانيا العظمى ليس من قصدها مطلقا ان تنازع في حقوق مصر في السودان ولا فى حقوقها في مياه النيل » وجاء في المادة ١٥٩ من الدستور ما نصه : « تجرى احكام هذا الدستور على المملكة المصرية بدون ان يخل ذلك مطلقا بما لمصر من الحقوق في السودان» وكان الأصل « ان السودان واذا كان جزءاً من مصر لا يجزأ الا انه يدار بنظام خاص » وجاء في المادة ١٦٠ : « يمين القلب الذي يكون لملك مصر بعد ان يقرر المندوب المفوض نظام الحكم النهائي للسودان » وكان الأصل « ان ملك مصر يلقب بملك مصر والسودان » ۱۲ ```

Text produced by OCR — report an error