Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصرى ٦٤ يحق لها ان تمتلك مجرى النيل كله فيكفيها ان تنسحب من دارفور وكردوفان وان تظل الخرطوم وسنار في قبضتها . احتلت انكاترا وادي حلما وسوا كن وبررة وزيليغ والاغندا وخط الاستواء طلما خرج منها المصريون وبذلك طوقت السودان من كل جانب . وهكذا جملل حد مصر في ١٥ يونيو سنة ۱۸۸۰ بين الشلالين ولم يبق من الحكم المصري في السودان سوى مقاطعة خط الاستواء . بيد امين باشا . فأراد الانكليز استئصال كل شيء . فعملوا نوبار باشا على ان يكتب الى امين باشا كتابا في ٢٧ مايو سنة ۱۸۸۰ يقول له فيه ان حكومة الخديوي لا تستطيع مساعدته بشيء فهي تترك له الحرية التامة ليندبر واذا شاء الانسحاب فليقصد زنجبار . وأحدثت انكاترا ضجة في اوروبا بشأن امين باشا متظاهرة بالنبرة عليه مع ان أمينا كتب من ودلاي في ٦ يوليو سنة ۱۸۸۹ يقول انه لا يريد شيئا وان المديرية في منتهى الراحة والسكون . وكتب فيصل انكاترا في زنجبار ان المصريين بقيادة امين باشا لا يرضون مفارقة مديريتهم وأنهم هناك جيماً غادرسون لحكومة الخديوي . وكانت قوة أمين باشا مؤلفة من أورتطين مصريتين فأذيع بينهما في ۱۸۸۷ ان امين باشا سيحتلى عنهما فذهب اليه ١٩٠ جندياً من تينك الأورتين وأبلغوه أنهم لا بدهونه يغادر البلاد . فأنهم هم أمين باشا الحقيقة وظل في منصبه يدير البلاد باسم خديوي مصر . ولما وصل ستانيلي في ١٩ مايو سنة ۱۸۸۸ الى تلك الجهة بمحجة انقاذ أمين باشا قال له شكري أفاً من ضباط الأورطة الأولى وان جندياً واحداً من جنود الخديوي لا يرضى الانسحاب من هذه البلاد .

وكتب جرون روت تروب رفيق ستانلي في مذکراته . ان أميننا لا يود الانسحاب فلا يصح لنا الافتخار بحملتنا التي لم يكن الغرض منها خدمة الانسانية بل خدمة المطامع وحب الثروة . ولما عرض ستانلي على أمين باشا ان يستلم منه المديرية باسم انكاترا أجابه « اني لا أسلم وماذا تقول عني

Text produced by OCR — report an error