Sudan Archive

Open the original scan

ومطامع السياسة البريطانية ٤١ القاعدة لمساحة ١٥٠٠ كيلو متر طولا وشموده قاعدة الحامية على مجرى النيل حتى البحيرات النابع منها. وفي سنة ١٨٦٥ كتب باءكر (1) بك عن السودان يقول « يستطيع السائح الاوروبي أن يطوف هذه البلاد - التي تعادل مساحتها مساحة فرنسا والمانيا وانكلترا معاً - وهو في امن وراحة قد لا يلقاها المتنزه في هيدبارك - حديقة لندن الكبرى ـ اذا تأخرتها مساء. أما الاهالي فلينو امريكا مطبوعون لحكومتهم ، فاذا غير هؤلاء في ٢٠ عاماً ؟ وكيف اتت ثورتهم والثورة المراتية بوقت واحد ؟ ذلك سر - يقول جميع المؤرخين - مفتاحها بيد الانكليز . ومما قاله شانيه لويف بك الذي اتعبه اسماعيل باشا لتبط حماة مصر على الاوغندا وايرام المعاهدة مع ملكها « متزه» في كتابه « مصر و املا كيها الضائعة » : « ان ادارة غوردون وباء كر هي التي اغضبت السودانيين وأثارت ثورتهم. ولاشك ولا ريب بان انكلترا تركت النار تقف ليكو ن لها فيه مبرر لاخراج مصر والحلول عليها ، ولكنها لم تدبر الثورة المهدية ، فالسودان هاج لالناه - الرقيق واحتكار سن الفيل ولهدة الموظفين ولكن هياه كان عميايا فقابلت انكلترا ذلك بماء الارتياح ولعبت بعقل عرابي حتى سحب الجيش من (1) في سنة ١٨٥٤ أرسلت الجمعية الجغرافية الانكليزية الرحالين سيك وغيرات لأكتشاف منابع النيل بطريق زنجبار . وفي سنة ٦٢ أرسلت مسويل باكرا إلى مصر لغرض خاته حتى اذا عرفت تلك المنابع قبض عليها لتنقب بواسطتها على مصر وطلبت من الخديوي امداده بما يحتاج ، فقام من الخرطوم في ١٨ ديسمبر ١٨٦٢ فوسال الى قاند وكرو في ٢ فبراير ١٨٦٣ ، وفى ١٥ منه التقى بسيك وغربات فأخبره عن وصولهما الى بحيرة اطفا عليها اسم فكتوريا ، وكشفوا عن ثلات البحيرة الأخرى ، فوسل اليهما ولي العهد البرايت ، وعاد الى بلاد الانكليز وفي سنة ٦٩ طلبت حكومة انكلترا من اسماعيل باشا انتدابه لحكم خط الاستواء فأقسم عليه برتبة الفريق ومتد له على جيش قوامه ١٥٠٠ جندي ورتب له عشرة آلاف جنيه في السنة ، فأطاق على غوردون اسم الاسماعيلية وكانت الحكومة قد أنعت بلاد خط الاستواء التزاما للسيد أحمد البطل فأتهمة واسس نقطة عسكرية في شندي على ٥٠٠ ميلان من البرت تياثا وعاد في سنة ٧٣ من تلك البلاد تاركا ولايتها لروفا بأما قومندان العساكر طلب تولية غوردون فولي حتى سنة ٧١ وخلفه بر ثم امين باشا

Text produced by OCR — report an error