Facsimile · p. 47
ومطامع السياسة البريطانية سـلـخ الــســودان وطريق المواصلات الامبراطورية مصر والسودان وقناة السويس وغــلـمـاطـيـن والعراق وإيران لازمة لاتنكا. لأنها طريق الهند كما يقول اللورد كرزون فيصفق النواب لقوله وبلاغة حجته (؟) واذا قالت مصر : السودان مني ولي وأناله وهو حياتي ومنى. وحدي كانت حياته . صاح الكتاب الانكليزي بالها من بدعة وبالحق من الجور ؟؟ ؟ !.
ظلت انكلترا قرناً تنقض من قوة مصر وتأبى عليها النو الي أن غنمت. فرصة ثورة عرابي علي الحكومة بحجه تحويل الحكم الى يد الشعب فاحتلت البلاد فاخذت حبل الأمن في السودان فكانت اذا قال لها العالم : مصر . تحييه السودان . الى أن جملته شركة بينها وبين مصر يحلل هذه الشركة التي أمرت بها انكلترا أمراً ولم يراع فيه شرع ولا قانون « أن الدول لم تعترض عليها » كما قالت المانشستر غارد يان . وتجاهلت ان تركيا احتجت وهي صاحبة الشأن.
على فصل مصر عن السودان وتقول التيمس ان مصر أمة والسودان أمة أخرى . ويضاعف في ذلك كله ان السودان اذا أعطى لمصر فان الأوغندا وراء السودان ومنها تحول مياه النيل عن مصر كما يقول الكتاب الأكثرون ويتجاهلون ان الأوغندا كانت تابعة المصرية ان يأكلوها ثم يحاولون هضم السودان ** المستقلة سنة ١٨٤١ بالماهدات بين الدول وبالفرمانات وهذه الفرمانات تجعل في ادارة محمد على وذريته . أي مصر الممثلة بأميرها وواليـها ـ بلاد النوبة ودارفور وكردوفان وملحقاتها.