Facsimile · p. 23
مطالع السياسة البريطانية ١٥ (۱) التعليمات لغوردون وكلت حكومة انكلترا الى غوردون اخلاء السودان استشارة الحكومة المصرية ، ونشرت بلاغاً قالت فيه « ان حكومة جلالة الملكة سألت غوردون: هل هو مستعد لا ن يذهب الى الخرطوم ليقيم في السودان حكومة وطنية سودانية ، ويبذل جهده لامانة الحاميات المصرية الموجودة هناك ؟ فسأل الجنرال : هل تناط به هذه المهمة باسم جلالة الملكة ، أم باسم الخديوي ؟ وبما انه ضبط عظيم من جيش جلالة الملكة فهو ينفذ الأمر التي يكون له شرف تلقيها من جلالتها ، فهو لا يرضى بحال من الاحوال ان يذهب الى السودان كممثل للخديوي . فالوزراء أجابوه بأنه سيكون بالسودان مندوب الحكومة البريطانية وليس له أقل شأن مع الخديوي . ولكي يكون ذلك أكثر وضوحاً فهو يسافر الى الخرطوم بطريق السويس الى سواكن ويقابله في السويس السير بارنغ ويتفق معه على الجلاء وتسكين السودان » ذلك هو البلاغ الرسمي . اما التعليمات السرية التي تلقاها فانها تضمنت ان هذا العمل هو البده بتنفيذ برنامج اللورد دوفرين . وهذا البرنامج هو : (۱) اخلاء مصر للسودان (۲) جلاء الجنود والموظفين المصريين (۳) استعادة السودان لمصلحة انكلترا وحدها ولما وصل غوردون الى بورسعيد تحول عن عزمه وحضر الى القاهرة . وأخذ أمراً من الخديوي باخلاء السودان كان هم غوردون قبل وصوله الى الخرطوم ان يعلن مقاصده فأرسل من (۱) كان غوردون ضابطاً في الجيش الانكليزي ، شهد حرب القرم ، ثم سافر الى الصين ودخل في جيشها . وفي سنة ٦٥ ١٨ مـاد الى انكلترا . وفي سنة ١٨٧٤ طلب ولي عهد انكلترا من الخديوي اسماعيل ان ينه مدبراً لخطه الاستقراء خلفاً لـ"اسموئيل" فأوكلت هذه المهمة وفي سنة ٧٦ ١٨ استيفى وعاد الى انكلترا تاركاً الكولونيل بيروت الذي لم يبعث له الولاية بيدها لامين باشا . ولما عزموا على اخلاء السودان عينوا غوردون لهذه المهمة .