Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

السودان المصري.

١٦٤ الافريقية رفعت العلم الانكليزي على خط الاستواء بعد خروج المصريين. واضطرار فضل المولى الى خدمة البليجيكيين . وحدت ستائلي أحد الكتاب الالمان فقال له « اني لما وصلت الى امين باشا خبرته بين ثلاثة امور : اما البقاء في وادلاى تحت السلطة الانجليزية والعلم الانكليزي راتب ١٥٠٠ جنيه في السنة واماثة ۱۲ الف جنيه تدفع له حالا – وهو المبلغ الذي أخذه ستائلي من خزانة الحكومة المصرية - واما ان يرحل عن وادلاى الى جهة أخرى لترفع على خط الاستواء العلم الانجليزي . واما ان يرجع معي الى القاهرة ويترك تلك البلاد وشأنها ، فرد عليه امين باشا بأن ستائلي عرض علي أن اترك منصبي في خدمة الحكومة المصرية فرفضت وعرض على ان اجمع له جيفاً من السود يقول هو قيادته ثم نذهب بالجيش لا وغندا فنجعلها مركزاً ثم نرجع الى وادلاى باسم الشركة الافريقية لا باسم الحكومة المصرية فرفضت . فهددني بتجريدي من قوتي وسلاحي وذخيرتي فاضطررت أن أرافقه أما ستائلي الذي اكسب الانكليز منابع النيل في خط الاستواء فانه رفع الى مقام الاشراف ورسم الخطلة التي ينفذها الانكليز اليوم فقال : «والا وقد وضعت الشركة الافريقية يدها على خط الاستواء وصارت منابع النيل في قبضتنا بمد ما أكرهنا المصريين على اخلاء السودان وبات. باستطاعتنا ان تفتح السودان بـ خط حديدي بين البحر الاحـر والنيل لا يكون طوله اكثر من ٣٠٠ كيلو متر ثم نسير من بر الى الدرجة الخمسين طولاً فتأخذالاييض وسنار ثم نصمد في النيل الذي يكون قد صار ملكنا الى فاندوكرو وبذلك يكون النهر لنا على مسافة ١٥٠٠ ميل ونصل الى البحيرات التي هي ملكنا والتي منها ينبع النيل فيصير بذلك السودان ثم مصر مستعمرات انكليزية ) ولا شك بان الالمان كانوا يراوحون الانكليز بالمناكـب في تلك الجهات ولكن انكسارهم بالحرب اوقع مستعمرتهم في قبضة الانكليز فلم يبق لهم

Text produced by OCR — report an error