Sudan Archive

Open the original scan

.ومطامع السياسة البريطانية ١٦٣ الانية لا تقاده حيناً كان امين باشا بكل راحة وسكون وأمان مع الجيش المصرى والمال والموظفين. على ان الانكليز الذين أوفدوا ستانلى « لانقاذ» أمين باشا سنة ٨٩ كلفوا حكومة مصر ان تدفع له ۱۲ الف جنيه وان تصحبه بكتاب الى امين باشا ليغادر تلك البلاد لأنه رفض مغادرتها بغير أمر الخديوي ولما عاد امين باشا الى زنجبار مع ستانلى أبى فريق من الجيش المصري اخلاء تلك البلاد وظل فضل المولى مع ذلك الفريق في واد لاي. وفي سنة ٩٢ ادخل البلبيجيك فضل المولى وعساكره في خدمتهم وقتل الدراويش فضل المولى في تلك السنة *** ولكن اجمع قصة أمين باشا لتدرك مر السياسة الانكليزية ، أي تلك السياسة التي لا يزالون يسألون لتحقيقها حتى الآن والتي نمد سقر اللورد الذي الى واو شطراً منها أو تتمة لها الف الانكليز شركة سموها الشركة الافريقية على مثال شركة الهند الشرقية التي أوصلتهم الى تملك الهند . وجعلوا اغراضها تجارياً كذلك وهي مثلها سياسية كلفت بتمهيد الطريق لتأليف الامبراطورية الافريقية فلما أخذت هذه الشركة بالعمل ايقنت ان بقاء امين باشا حاكماً مصرياً على خط الاستواء يحول دون مرماها فاطلقوا عليه لقب ( سجين خط الاستواء » بعد اكراه مصر على اخلاء السودان . وارسلوا اليه ستانلى فلما سلمه أمر الخديوي بالعودة ماد معه الى زنجبار ، وهناك كشف له القنصل الالماني عن وجه الحقيقة فأبى المجيء الى مصر وعزم على العودة الى وادي مع فريق ممن آتوا معه من هناك . ودخل في المسألة عامل جديد وهو السياسة الألمانية التي طلبت من أمين باشا وهو من اصل المالني ان يكون في عودته تحت ظل حلمهم وجعلت صحف الألمانى على الانكليز واتهمتهم بالحياة والدردر عليهم الا نكليز باسم من ذلك وأظهروا عجز امين باشا عن العودة لان الشركة

Text produced by OCR — report an error