Facsimile · p. 161
ومطامع السياسة البريطانية ١٥٣ العالم لا لا الاتفاقات الدولية حددت عدده بثمانية عشر ألف مقاتل بل لأن الا تكليز حولوه بعد الاحتلال الى بوليس بسيط جميع قوادده منهم وأكثروا عدد الضباط الانكليز فيه حتى انه لم يبق لمصري مقام واقتصروا في تعليمه على ما يكفي لا لا ثلة أغراضهم قال الكولونيل بوفور الفرنساوي في تقرير دفعه الى حكومته عن جيش ابراهيم باشا ، اني واثق كل الثقة بأنه ليس فى العالم كله جندي قوي متين كالجندي المصري فهو قوي العضل باسل صبور على المكاره كبير الجلد يتحمل أشد المتاعب ولا يستطيع جندي في العالم أن يفعل ما يقدر الجندي المصري على فعله ) هذا الجندي المصرى الباسل كانت أعماله فى خدمة المدنية والحضارة أعمالا عظيمة الشأن فهو الذى ألف الأمة السودانية أمة واحدة وقد كانوا فرقا وشيما وسلاطين وملوكا ، وهو الذى علمهم لبس الرداء ، وهو الذى ابطل الرخامة منذ عهد محمد على وقبل ابرام اتفاق ۱۸۷۷ بين مصر وانكلترا ، وهو الذي أنشأ المدارس في السودان ، وهو الذي فتح القارة السوداء فاجتاز السودان الى زتجبار فأدخل في حياة مصر بعد الاوغندا زتجبار بمادة تعرف بمادة سلم ، وهو الذي يقوم الآن على حراسة النيل وعلى حفظ الأمن في تلك الاقطار المترامية الاطراف ، وهو الى اليوم يواصل عمله بجد ونشاط في سنة ١٩١٦ – ۱۹۱۷ أتم تسكين دارفور (۱) وسواها من أطراف البلاد (1) دارفور أقدم سلطنة عربية في السودان تمتد حدودها من بتر النطرون في الصحراء الى بحر الغزال شمالا ومن النيل الأبيض الى درجه برقه شرقاً وفرقاو سكتها نحو مليون ونصف وهم نصف سود سنة ٤٤٠ ألفر الاسلام ولى المساجد ثم حكمت البلاد بين مصر ودارفور بطريق الصحراء التى يسبونها طريق الأربعين . وفى سنة ١٧٩٣ ذهب الساح الانكليزي رون من مصر بطريق الى دارفور . ولما استولى نابليون على مصر كتب الى السلطان عبد الرحمن ليؤمن طريق التجارة . وفى سنة ۱۸۰۳ كتب محمد على الى السلطان عبد القليل يطلب منه الطاعة فأجاب بأنه مسلم يقيم الفروض وينصر الدين . ولما خلفه السلطان محمد حسين لحكم صلات المودة مع سيبها باشا واسماعيل باشا . وفى سنة ١٨٧٤ خلفه السلطان ابراهيم وهو ۲۰