Facsimile · p. 155
ومطامع السياسة البريطانية ١٤٧ الذي قيمته جنيه واحد إلى سبعة جنيهات لا يزال المشروع في عهد الطفولة وقد تمضي أعوام عديدة قبل أن تستطيع قناة السودان الزراعية أن تقول أنها لا تستطيع إيجاد اعمال لاستثمار رؤوس الأموال التي ستزداد تباعاً لحاجة الامبراطورية الآن وحاجتها الشديدة في المستقبل لزراعة القطن داخل دائرتها. فقد بلغ محصول النقابة من القطن في العام الماضي ١٢٣٠٠ بالة - وما تحتاج اليه مصانع لا تكفير من القطن سنوياً هو ٣٥٠٠٠٠ بالة *** وفي الفهر ذاته بسط مراسل التيمس الكلام عن مشروع ري السودان بعنوان « مليون فدان لزراعة القطن » فقال : خطر مشروع ري أراضي الجزيرة بالسودان يال السروليم جارستن في سنة ۱۸۹۹ . وهذا المشروع يتعلق بمنطقة مساحتها ثلاثة آلاف فدان واقعة بين خطي العرض الشمالي ١٤ و ١٥ وتمتد على طول النيل الأزرق . وينتظر بعد اتمام المشروعات الاضافية في المستقبل ان تتسع هذه المنطقة حتى تبلغ مساحتها مليون فدان يمكن ربها وزرعها لم يفت الذين وضعوا مشروع السد ان يحسبوا حساب هذا التوسع في المشروع فيما بعد بحيث يمكن سد الحاجة متى حان الوقت . فان الخزان الذي أعد لحجز المياه بإقامة هذا السد يمتد في الواقع الى بلدة « سنحا» أي الى المسافة ٥٨ ميلا على طول النهر . وسيحجز خلفه نحو ٦٣٦ مليون متر مكعب من الماء وهذا المقدار سيكون كافياً لري المنطقة الكبرى وهناك نقطة هامة وهي ان الماء اللازم للمشروع الحالي زائدا مما تحتاج اليه مصر . ومتى حان الوقت لتوسيع نطاق المنطقة الزراعية أنشيء سد آخر على المنابع العليا للنيل الأزرق ، فبهذه الوسيلة تستخدم أرض الجزيرة المياه التي كانت تصل الى البحر وتذهب عبثاً ( كذا)