Facsimile · p. 152
السودان المصرى ١٤٤ مشروع ري الجزيرة ليس لدى المصالح المصرية ولا في دواوين الدولة مستندات يرجع اليها في مسألة ري الجزيرة وقروض السودان التي بلغت حتى الآن ۱۳ مليون جنيه ونصف مليون * كما أن اتفاق ۱۸۸۹ الذي يتمسك به الانكليز وقد اخذ من مصر كرهآوقوة بات هو حبراً على ورق أو دخل في ذمة التاريخ فلا مندوجة للباحث المصري من الرجوع الى الكتب والمجلات والصحف الانكليزية ليعرف ما هو مشروع التعمير في السودان وما هي شروطه وما هي الاغراض التي يرمون اليها من ورائه وقد حدث مرة في مجلس نواب انجلترا سنة ١٩٢٠ أن أحد النواب سأل وكيل الخارجية ابان البحث بقرض سبعة ملايين جنيه للسودان « هل اطلع المصريون على شروط هذا القرض ؟ » فأجابه يكفي أن يطلعوا على المناقشة التي تجرى الآن هنا ليقفوا على الحقيقة . ثم أرسلوا بعد هذا السؤال نسخة من المناقشة الى الحكومة المصرية مطبوعة بالانكليزية لذلك نرانا مضطرين الى اختيار أخبار التدمير في السودان من جرائدهم ومناقشات مجلسهم (مارس ١٩٢٤) ، وداقستورز كرونيكل « ، موتى ماركت » ما تحمله : « شغلت مسألة ايجاد مناطق واسعة لزراعة القطن بال كثير من رجال السياسة وزعماء صناعة المنسوجات في انكلترا أعواماً عديدة. وتتوقف صناعة الغزل في لا نكتيره على وجود كيان كافية من القطن الرخيص أما القطن الغالي فيقيد التجارة ويمنع المشروعات ويجعل الأعمال التجارية مقتصرة على سياسة « من اليد الى الفم » . على أن القطن الرخيص يجب أن يتوقف قبل كل 1