Facsimile · p. 15
مطالع السياسة البريطانية السودان المصري وماذا كان وماذا صار ؟ وصف ستيوارت (1) باشا السودان المصري عام ۱۸۸۳ في تقرير قدمه لحكومة انكلترا ـ حكومته ـ قال فيه : « إن البلاد التي يحتلها الآن المصريون ويطلقون عليها اسم « السودان » . هي بلاد كبيرة جداً مترا مة الأطراف وطولها من الشمال إلى الجنوب ـ أي من أسوان إلى خط الاستواء (2) ـ نحو ٢٤ درجة أو ١٦٥٠ ميلاً وعرضها من مصوع إلى غربي دارفور نحو ٢٢ درجة أو ١٢٠٠ ميل إلى ١٤٠٠ ميل وإذا ابتدأنا من نقطة برانيس على ساحل البحر الأحمر شرقا على خط موازاة الدرجة ٢٤ الى نقطة غير معينة في صحراء ليبيا فتقرضها الدرجة السابعة . والعشرين شرقي غر نوبتش ، ومن هناك يتجه خط الحدود جنوباً إلى الغرب حتى نقطة الاتصال في شمالي اقليم دارفور إلى الغرب ، ثم يتجه باستقامة على وجه التقريب نحو الجنوب الى الدرجة ١١ أو ١٢ ، ومن مبوتو يتجه من الجنوب الشرقي الى بحيرة ألبرت نيازا وعباس فكتوريا نيازا ويصعد من . هناك شمالا الى الشرق فيشمل اقليم هرر ، ثم يصل الى المحيط الهندي عند . رأس غردفوي ، ونصير على ساحل البحر الأحمر حتى يرجع الى برانيس وقد طبعت وزارة خارجية انكلترا هذا التقرير وألحقت به الخريطة التي (1) ـ ستيوارت هو وكيل غوردون باشا حاكم السودان العام . ارسله غوردون في شهر سبتمبر ١٨٨٤ من الخرطوم الى مصر لطلب نجدة لا تفاذه ركب البابور عباس ومعه قنصل انكلترا المستر بور وقنصل فرنسا الموسيو هرين وحسن افندي حسن من موظفي التلغراف الانكليزي و ۱۸ تاجراً يونانياً و . . عساكر طويعية ومدفع ، وجر البابور عباس اربعة مراكب صغيرة ركبها جماعة من التجار اليهود والسوريين واليونان . فاصطدم البابور بمخفر في شلات ودفوق فرساً بمجزرة قبله بقية السلامات وأوهمهم : انه يريد اضافتهم واعداد الرجال لى كوبهم قعدوا منزله حيث ذبحوا جميعاً. (۲) كانت حدود السودان في الدرجة الثانية وراء خط الاستواء.