Facsimile · p. 148
## السودان المصري ١٤٠ تخزن سبعة مليارات متر مكعب منها أربعة مليارات دافعة حتى اذا ما كان النيل واطئاً استخدمت هذه الكمية من الماء للري ولا ينقذ مصر من الغرق الا اقامة السدود في بحيرة البرت وانشاء الخزانات على النيل الابيض الخ الخ وقد أظهر الانكليز سرعة وعجلة عجيجتين في انشاء خزان مكون الذي ينتهي في سنة ١٩٢٥ أي في العام المقبل أما الخزان الكبير على النيل الازرق فانه ينتهي في سنة ١٩٣٠ وقد قدروا مذ الآن تفقته بمليون ونصف مليون جنيه هكذا يفعلون وهكذا تهد مصر بقلة الماء والخصوبة وهم يقولون كما ورد في تقویم « ضبط النيل ، ان حاجة مصر الى المياه بمد انجاز هذه الاعمال ستكون كبيرة جداً حتى أنه لا يفى بهذه الحاجة الا تحويل بحيرة البرت الى خزان لمصر ومساحة هذه البحيرة ٥٥٠٠ كيلو متر مربع فاذا ارتفعت حافظتها متراً واحداً خزنت خمسة مليارات ونصف مليار متر مكعب فاذا ما أقيم سد على فوهة البحيرة بلغ المخزون ٤٠ مليار متر مكعب تلك أقوال ولكنها حتى الآن تقديرية يفندها كثير من المهندسين ولا يسلمون بهذا الحساب وعلى رأس هؤلاء جميعاً السير ويلكوكس ، أما المهندسون المصريون فهم لا يسلمون بأنه يصل الى أسوان من وراء بحيرة البرت ٥٢ مليار متر مكعب كما لا يسلمون بأن الماء الذي يمر بخزان أسوان اذا كان النيل واطئاً كـ نيل ١٩١٣ واحداً وأربعين مليار أفاننا تركنا هذا الموضوع جانياً لانه لم يدرس الدرس الكافي حتى الآن بقى أمامنا أمر واحد ثابت لا يادل به أحد ويعترف به جهاراً علانية أصحاب مشروع ري الجزيرة وهو أن مصر لا تجد الآن وفي الحالة الحاضرة عن النيل الازرق بديلا وهذا ما يقضي على الدين يتحملون تبعة شون الدولة المصرية تدبر الأمر ودفع الضرر ولما ظهرت مشروعات ري الجزيرة إلى حيز الوجود وأعلن عنها الانكليز وبين المهندسون المصريون وبعض المهندسين الانكليز ضررها وشدة خطرها