Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصرى ۱۳۰ ان يوقف الوارد من النيل الابيض بالمرة وان تنقص دورة الفيضان الى هذا الحد . على ان دورة الفيضان في ذاتها معظمها ان لم نقل كلها مكون من مياه النيل الازرق المنقبعة بالطي الى ان لم يمكن ضبطها ضبطا كاملا سيكون في الامكان تقصها كثيراً بل سيعمل ذلك فعلاً بتأثير خزان أمالي النيل الازرق وتزج الجزيرة ولكن شدة ارتفاع الفيضان ليست وحدها مصدر الخطر على مصر بل هو على الأرجح ناشيء عن طول استمرار المناسيب العالية التي تدعو الى ازلاق جسور النيل وانقطاعها من الضغط المستمر وسبب استطالة مدة الفيضان في مصر هو ان كمية المياه التي في النيل الرئيسي عند الخرطوم لا تهبط بسرعة هبوط النيل الازرق ولا ييعقيها عن هذا الهبوط الا ما ينصرف اليها من المياه المربوطة في ذلك الخزان الطبيعي الواسع وهو وادي النيل الابيض بخزان النيل الابيض يؤخر هذا التصرف وكذا يؤخر الخزان الطبيعي لمياه النيل الابيض ذاته حتى يزول كل الخطر فيعين على حد كبير على ازالة ما يقع على الجسور من الضغط المستمر الذي هو الآنى الداعي الاكبر الى القلق وبذا تكون نتيجة الاعمال المزرع انشاؤها على النيلين الابيض والازرق جيما هي انقاذ مصر الى درجة كبيرة من خطر الغرق ولدى استعمال الخزان بمثابة جهاز صرف الفيضان فيكون النقص الناجم عن التبخر مفيداً بلا ريب في حين أنه متى استعمل حوضاً للتخزين فلا موجب لحصول نقص في الكمية الميسرة ما دام الماء ماراً في الخزان والتسرب إلى البحر مستمراً وبعد نجاز خزان أمالي النيل الازرق ولا سيما عند امكان خزن المياه الكافية في بحيرة البرت يبطال استعمال خزان جبل الاوليا بخزان مياه الفيضان بل يكون استعماله ايضا بمثابة حوض موازئة لتعديل التصرف فى النيل الرئيسي وهذه الوظيفة جوهرية لأن الماء يستغرق نحو ستة اسابيع في سيره من بحيرة البرت الى الخرطوم . ومن المستحيل التنبؤ بحالة النيل الازرق عند هذه

Text produced by OCR — report an error