Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصرى .

١٢٠ المساحات الزراعية بالسودان وما تتطلبه من المياه ان المنشئ الذي يجري فيه النيل هو في السودان من حدود مصر الى الخرطوم أضيق منه في الوجه القبلي والمساحات التي يرسب فيها الطمي في تلك المنطقة أقل منها في الوجه القبلي ومن الفكوك فيه ما اذا كان السكان في الأيام الغابرة وصلوا الى درجة في التضامن تمكنهم من الزراعة بنظام ري الحياض والأرجح أن كل ما كانوا يفعلونه هو الاستفادة بالجريان الطبيعي لمياه النيل والاستعانة معه بالجهود الفردي باستعمال كل مزرع ما تيسر له من الآلات الرافعة العتيقة أما في الأزمان الأقرب عهداً بنا فقد زرعت بضع مساحات صغيرة بطريقة ري الحياض ولكن لم يقر الرأي على التوسع في الزراعة الا في أوائل القرن الحالي حيث ادخل نظام الري الصيني لأول مرة الا اذا استثنينا بضعة أفدنة متفرقة هنا وهناك وجنوبي الخرطوم حيث يبتدئ التفرع الرئيسي للنيل يخترق النيل الأزرق سهلاً متوازي الأطراف أرضه كثيرة التعرض لهبوب الرياح وربما كانت الأرض الواقعة عند مجتمع النهرين أمن بقعه في ذلك السهل لأن زراعيها خصيبة الى حد مامند أجيال بعيدة بفضل قليل المطر الذي يصيبها كل سنة . وفى سنة ١٩٠٣ شرعت حكومة السودان فى القيام بتجارب لمعرفة ما اذا كان من الممكن بواسطة الرى انتاج حاصلات قابلة للتصدير كالقمح والقطن والسكر الخ : فروى انه لاجل المحصول على نتيجة مرضية قـد تدعو الحاجة الى استعمال مياه الصيف ولكن لما كان الأراد المتيسر منها محدوداً بعد لا يمكن تخطيه فقد أبرم اتفاق بين الحكومتين المصرية والسودانية على تعيين مقدار أراضي السودان التي يجوز ريها بالمياه الصيفية بجمله ١٠٠٠٠

Text produced by OCR — report an error