Sudan Archive

Open the original scan

ومطامع السياسة البريطانية وأن ينتج حاصلان اثنان كل سنة بدلا من الواحد الذي هو نتيجة النظام القديم وبسبب هذا التغيير صارت الضرورة أهدى ما تكون إلى الحصول على تحكم تام في ضبط جريان النيل والى انشاء أعمال موازنة يمكن بها في أي وقت من أوقات السنة الوصول بالدقة الى منسوب المياه اللازم لملء الترع وينبغى ان نلاحظ ان كثافة الزراعة ليست على وتيرة واحدة في جميع انحاء القطر المصري وأن المساحات المزروعة لا تتطلب في كل مكان قدرا واحداً من الماء لكل فدان وأسباب هذا هي في الغالب اختلافات المناخ وأن المناطق التي هي أقرب إلى الجنوب تكاد تكون بـ كلها الى الآن قاصراً ربما على نظام الحياض ففي المستقبل حتى لو لم يحصل توسع في الزراعة بإدخالها في مناطق جديدة وهو أمر لا يمكن تصوره في حد ذاته ستكون كميات المياه المطلوبة وتوزيعها طول مدة السنة على المساحات المزروعة الآن عرضة للتغير حسب التدرج في تحويل المساحات الباقية من أراضي الحياض في الوجه القبلي من نظامها الى نظام الري الصيفي وسيكون تحويل معظمها بالطريقة المألوفة في الوجه القبلي وسيكون بها الراحة اما مجرور كل المياه اللازمة لها من قناطر اسنا الحالية واما يمرر بعضها من هذه القناطر والبعض الآخر من قناطر تلثها عند نج حمادى وتبقى بمدد مساحات صغيرة معينة ستستمد المياه الصيفية اللازمة ربما بالراحة من آلات رافعة تنفها لهذا الغرض وتدل التجارب على أن البلاد يلزمها في الوقت الحاضر نحو ٣٣٠٠٠ مليون متر مكعب سنوياً، لـ أرضها رياً كافياً لقلائح حاصلاتها اذ في سنة ١٩١٣ – ١٩١٤ التي كان فيها انخفاض الفيضان خارقا للعاده مر بـ اسوان بين يوليو سنة ١٩١٣ ويوينه سنة ١٩١٤ نحو ٤٠٠ ٤١ مليون متر مكعب من المياه وسيتضح أن هذا المقدار من المياه وهو أقل ما دون حتى الآن كان أكثر مما يكفي للقيام بجميع المطالب الحقيقية لو أنه وزع طول السنة حسب

Text produced by OCR — report an error