Sudan Archive

Open the original scan

```markdown السودان المصرى ٤ السودان المصري والسياسة الانجليزية في سنة ۱۸۸۱ قامت الدعوة المهدية في السودان والثورة العراية في مصر في وقت واحد ، كأنهما كانتا على موعد . وكانت لسياسة الانكليزية في كلتيهما يد ظاهرة ، لا ذل الانكليز كانوا لمصر بالمرصاد ينتمون الفرص ان لم تقل يخلقونها ، خطة قديمة وضعوها منذ نزل نابوليون في مصر وهدد الهند سنة ۱۷۹۷ فبذل ذلك اليوم خلقت عند الانكليز كلمة « طريق مواصلات الامبراطورة » فحاولوا – بعد اخراج نابوليون ، وانكار معاهدة أميان ( ۱۸۰۲ ) بينهم وبين فرنسا على أن تظل حالة مصر بلا تغيير – الاستيلاء على مصر ( ۱۸۰۷ ) قصدهم محد علي يساعده الفرنساويون على أن يكون الأمر بيده في مصر عند ما ظهر لهم مقصد الانكليز وهم عاجزون عن مقاومتهم . وظل الفرنساويون بعد طرد الانكليز يؤيدون محمد علي وينظمون ملكه ، حتى انتصر على تركيا ، ومد الملك المصري الى جبال طورس ، وألف امبراطورية ضخمة من مصر وسوريا والسودان . ولكن الانكليز كانوا له بالمرصاد ، فألبوا الدول على مصر واعتبروا « الغالب مغلوبا » وأبقوا مصر ولاية تركية . ثم اتخذوا عباس الأول آلة صماء في أيديهم ، فجعل طريق الهند في قلب مصر ، وضمن لهم نقل البريد من الاسكندرية الى السويس وألفاً لذلك طريقاً معبدة ، وأقل المدارس وتنازل عن كثير من الامتيازات ، ولو طال ملكه لأرجع مصر بارشادهم ولاية تركية . ولما تولى سعيد باشا ونال دى لسبس منه امتياز حفر قناة السويس عاومه الانكيز الى أن عجزوا عن المقاومة فجعلوا نصب عيونهم امتلاك القناة . وكان شمار سعيد « مصر للمصريين » فتقوي الوطني وعززه بتولى شؤون البلد ، فلم تجد السياسة الانكليزية طريقا اليه ```

Text produced by OCR — report an error