Facsimile · p. 116
السودان المصرى ١٠٨ القبض على نواصي الامم بالماء والبوليس يتلاعبون بالسودان ويدعون ادماء باطلاً ان لوزارة الاشغال المصرية حق الاشراف على ماء النيل والتصرف به ويعتبرون الوكالة الانجليزية بالقاهرة « الوسيط » بين مصر والسودان فيعطونها باسم الوساطة السلطة على ماء النيل ويدعون على السودان القروض المالية لبناء الخزانات الري ٣٠٠ ألف فدان ولا يحسبون لمصر شيئاً مما دفعت من الأموال ولا تزال تدفع الى الآن ويدعون ملكية البلاد باسم أموال الشركات وليس للشركة الا منفعة ما ملكت ويدخلون الاوغندا في الاشراف على ماء النيل ويدون ما « قوة ثالثة » حتى جعلوا ماء النيل في نظرهم مفاعاً بين مصر والسودان والاغندا وقد يدخلون الخيشة غداً « قوة رابعة » فيزداد اشراف انكلترا وحدها على هذه القوى الثلاث أو الأربع ثم توقع بين هذه الأقطار لتظل لها سلطة الحكم. ان الانكليز سارون معنا على الطريقة التي اتبعوها في الهند فالواجب علينا ان نعرف غرضهم وأسلوبهم لنعرف كيف نحفظ حقوقنا وكيف نحول دون لهم بنا وكيف تتمسك بملك السودان الذي اذا ضاع ضاعت لضياعه مصر وزوها واستقلالهما الذي غني النفس به ونجاهد ونكافح في سبيله الهند بلاد ذات مدينة قديمة معروفة بالتاريخ كدنية المصريين. دخلها الانكليز بشراكة تجارية تسمى « شركة الهند الشرقية » وهي اذا قورنت بشركة استثمار اراضي الجزيرة في السودان كانت شديدة الشبه بها بل كانت هي هي. فتلك الشركة التجارية التي دخلت الهند صعب عليها في حين من الأ حيات مواصلة عملها فاشترتها الحكومة الانكليزية فصارت أملاك تلك الشركة « أرض التاج » وهذه الأرض « أرض التاج » ليس فيها راجيات ولا أمراه وهي محوطة بمدة مقاطعات مستقلة كحيدر أباد وبلوخستان وفيها مندوب سام