Facsimile · p. 114
السودان المصرى ١٠٦ فاسألوا هذا التفتيش المبارك هل دل مصر وحكومة مصر في الوقت المناسب على حالة الفيضان وهل أرشدها الى الفرق أو الى الشرق حتى تتخذ الحيطة لهذا ولذلك ؟ وهل جمع لمصر المعلومات حتى تتدرع بالوسائل النافعة في الوقت المناسب؟ ان في تقرير السير مكدونالد الذي نشر في ٢٥ فبراير ١٩٢٠ والذي قامت له القيامة يوم قضية السير ويلكوكس الأرقام التي دلت على ان خزائن جبل الأولياء غير ممكن ملؤه وإيصاله الى المنسوب المقرر وانه عند البدء في ملئه في أول الفيضان يؤثر على حالة النهر حتى يتصدر على الفلاحين في صعيد مصر زراعة البدرة قبل نهاية شهر مسرى . فأن كان له أقل أمل بأحوال الزراعة في هذا البلد يعرف ويدرك ما يترتب على ذلك من الضرر بمحصول البدرة ثم يعد ذلك بالزراعة الشتوية لتأخر مياه الفيضان عن دخول الحياض على ان الانكليز الذين كانوا يتقون بالامس مقاصدكم وغاياتهم ويتعلمونها باسم مصر ومصلحة مصر ، قد كشفوا الآن الستار عن تلك المقاصد فلم يبق وجه للاعتداء باقوالهم أو بوعودهم ، فقد رأينا الورد ملتر يمل في مذكرته الى الوفد المصري ذكر السودان والاتفاق بمائه بوصفه جزءاً من مصر ويوصف مسألته شطراً من المسألة المصرية فقال في مشروعه الاول الذي عرضه على الوفد المصري في البند الثالث عشر « تكون مسألة السودان موضع اتفاق خاص » وقال في كتابه الى مدلى باشا في ٨ اغسطس ١٩٢٠ عن سبب اهمال ذكر السودان في الاتفاق « ان موضوع السودان الذي لم تناقش فيه قط نحن وزغول باشا وأصحابه خارج بالكلية عن دائرة الاتفاق المقصود لمصر فان البلدين يختلفان اختلافاً عظيماً في احوالهما ونحن نرى ان البحث في كل منهما يجب ان يكون على وجه مختلف عن وجه البحث في الآخر ان السودان تقدم عظيماً تحت ادارة الحالة المؤسسة على مواد اتفاق ۱۸۹۹ فيجب والحالة هذه ألا يسمح لأي تقييد يحصل في حالة