Sudan Archive

Open the original scan

ومطامع السياسة البريطانية ١٠٣ « كل شيء جار على أتم حال، وليس في الامكان احسن مما كان » ولكننا نتساءل هنا ما هو المقصود بقولهم « ان وزارة الاشغال هي التي قررت ما قررت في سنة ١٩١٤ ؟؟» فهل يستطيع الذين نشروا تلك المذكرة الشبه الرسمية ان يسموا لنا مهندساً مصرياً واحداً اذا المام صحيحا بما جرى وما يجري بمياه النيل بالسودان ؟؟ هل في هذه البلاد مهندس مصري واحد يعرف ما تضمنته التقارير السرية التي كتبتها البعثات التى أرسلت الى أعالي النيل متوالية متتابعة سنة بعد أخرى ؟؟ وهل ظهر شيء في مصر أو وصل شيء الى علم مصري واحد عن المباحث في بحيرة تسانا ، وعن المشروعات المنوية فيها ؟ وهل يعرف مصري واحد ما اتفق من الاموال ووزع من الهدايا على رؤساء الأحياش في تلك المنطقة وكلها من أموال مصر والمصريين ؟؟ انا لنذكر ولا ننسى ذلك المنشور الذي أذاعوه « بأن مصلحة ري السودان تخاطب مباشرة وكيل وزارة الأشغال الانكليزي الذي يستخدم سكريتيرا انكليزياً فلا تمر أوراق السودان بديوان الادارة المصرية؛ اما كفانا ديللا على حقيقة الواقع ما قاله المستر توتهام لبعض الصحافيين بمدع انه من أعالي النيل أنه اتفق مع ولاة الامر فى الأغندا على ان يسمحوا باخذ الارصاد على بحيرة البرت لمعرفة مناسيب المياه التي تهم مصر ؟؟ أهذا ما يعتبرونه الرقابة على مياه النهرين الكبيرين ؟ انا لا ننسى اعمالم ولا يمكن أن ننسى ان الوزارة العدلية أمرت بايقاف البناء في القناطر الكبيرة في السودان الى أن تتم المفاوضة بين مصر واتكلترا، فلم يحتكم حاكم السودان هذا القرار . وبينما كان الوفد الرسمي يفاوض الورد كرزن ، ووزير الأشغال المصرية الى جانبه أرسل ذلك الحاكم تلغرافاً باهمال قرار الحكومة المصرية وبمواصلة العمل في خز ان مكوار الذي أوشك ان ينتهي فهل هذا هو احترام رأي الحكومة المصرية في مياه النيل ؟؟

Text produced by OCR — report an error