Sudan Archive

Open the original scan

- ١٨ -ثلاثة إلى الاول واثنين الى الثاني فاصبح في القسم البكتريولوجي محل لاني باحثاً وفي القسم الكيماوي لاربعة الى خمسة باحثين عشر الى اربعة عشر عددا والآلات اللازمة للبحث العلمي. وقد عز قسم الرمد باضافة جراحين مفتشين اليه فاصبح فيه مدير واربعة جراحين مفتشين وثلاثون جراح مستشفى واما الادارة المركزية نفسها فؤلفها الا نجلس رئيسه مدير عموم مصلحة الصحة واعضاؤه خمسة والقصد منه ان يكون مجلس استشارة ومشاورة وليس له واجبات تنفيذية فهو يستشار في جميع المسائل المهمة ويجوز له ان يضيف اليه كعضو فوق العادة كل موظف يكون شغله الخاص موضوع النظر والمناقشة وان يؤلف لجاناً فرعية من اشخاص ينتخبهم اما من المصلحة نفسها او من خارجها على شرط ان يكونوا خيرين اختصاصيين في المواضيع التي يريد العلم بها او المشورة فيها. فهذه الاضافات والتغييرات يتبسر لمصلحة الصحة ان تبحث في الامراض المتغلبة على اهل البلاد كالانسل وستا والبلهزيا المنتشرين في الدلتا بحيث تصيبان خلقاً كثيراً فتتركاهم ضعفاء عاجزين فتعطلان المصالح الاقتصادية في بلاد زراعية كالقطر المصري . وقد اكتشفوا بيضات البلهزيا حديثاً في انسجة مومياء محنطة من عهد العائلة العشرين فان الأوان لاتخاذ التدابير الفعالة لقطع هذه العدوى التي دامت طول هذا الزمان في بر مصر . وفي العزم البحث الدقيق واعمال النظر في البلاچرا وامراض العين المعدية عموماً كالرمد والصدي وب والتراخوما وما شاكل والحمى التيفوسية ونحوها من الامراض واسباب تعاظم متوسط عدد الوفيات من الأطفال ويقضي البحث في امراض كهذه ان تكون على علم صحيح بموامل العدوى وان تقدرها حق قدرها والا فتغير هذه المعرفة لا نستطيع ان نمنع الامراض بطرق مبنية على اساس صحيح وقد كنا الى عهد قريب غير قادرين على القيام بهذا العمل حق القيام لجهلنا بتاريخ حياة الاجسام الحسية لمذه الامراض اما الآن فقد ازدادت معرفتنا

Text produced by OCR — report an error