Sudan Archive

Open the original scan

ورى عن ذلك أنه ربما عن كل ما بذله رجال الإدارة والقضاء من الجهد لم يقل عدد الجرائم الكبرى (القتل والشروع في القتل والسرقة بالإكراه) إلا قليلاً مما كان سنة ١٩١١ وان يكن لازال أقل مما كان سنة ٩٠٠. وأما الجرائم الصغرى فزادت ولكن هذه الأرقام ليست خارقة العادة ولا هي توجب الرجوع إلى قانون النفي الذي صدر في ٤ يوليو ٩٠٠. فان عدد جنايات القتل زاد ٤٩ جناية سنة ١٩١٢ مما كان عليه سنة ١٩١١ ولكن الشروع في القتل نقص ٦٠. وأما حوادث السرقات بالإكراه والشروع فيها فبقيت على نحو ما كانت عليه في السنة السابقة. أما معظم الزيادة في جرائم السنة الماضية كان في تنصيم المواشي فقد بلغ عددها ١٠٤ مقابل ٧٧ سنة ١٩١١ وفي اتلاف المحصولات (٢٠٦) مقابل ١٤٩ سنة ١٩١١) وفي الضربات والجروح التي سمیت عاهات (٩٣) مقابل ٥٧ سنة ١٩١١) وفي الفسق وهتك العرض (۳۳۲) مقابل ۲۱۲ سنة ١٩١١) ومن خصائص احصاء الجرائم الحديث في الأقاليم ان الجنايات الكبرى التي تحنى على الاملاك والمقتنيات كالسرقة بالإكراه والشرع في السرقة بالإكراه ضمن حدود معينة ولا يميل إلى تجاوزها خلاف جرائم الانتقام من الناس كالقتل والشروع في القتل والفسق ونحوها فانها في ازدياد دائم. وهذه الجرائم الاخيرة وان كانت علاقتها بالأمن العام في الغالب قليلة تدل على روح التردي، وتعدى القوانين ولذلك يجب كبح جماحها فاذا لم يتيسر قمها، وتنبيه القوانين الموجودة تنفيذاً صارماً شديداً فلا مناص من الاتجاه إلى عقوبة اخرى تبقى بالغرض المطلوب.

أما مدينة القاهرة فالجرائم ازدادت فيها ازدياداً مطرداً في السنوات الثلاث الاخيرة (٤٤٢ مقابل ٤٢٠ و ٤٤٤ في ١٩٢١) و (حوادث القتل زادت ٦٢ و السرقة بالأكراه ١٨ مما كانت عليه سنة ١٩١١) ظلتَا كان حفظ الأمن في هذه المدينة مشكلة عسرة. الملل على رجال البوليس لتفقد الملل والرجل التي يتألف منها سكانها. ودوام تقويم و تفرق عو امها فذلك موجه الانتباه اليها خصوصاً الأن وأما الاسكندرية فقد قصت الجرائم فيها قصاً قليلاً ولكنه موجب للرضى بضع ذلك وأما بور سعيد فزادت الجرائم فيها قليلا. وأما مديرية الغربية التي ذكرت في تحريري الماضي تحسن الأمن «فأنها فيها فذلك التحسن لم يدم فيها. وأما البحيرة فالميل إلى الاجرام مطرد الازدياد فيها (۳۳۷) جرعة مقابل (۱۳۳) سنة ۱۹۲۲ و ( ۱۹۱۰) وقس

Text produced by OCR — report an error