Sudan Archive

Open the original scan

٦١ ثم أنه بحسب الاتفاق الذي تم بين نظارة المعارف ومجالس المديرات أصبح من واجبات مجالس المديرات أن توجد المدارس الأخرى الصناعية الابتدائية والمتوسطة وأما مصلحة التعليم الصناعي فتولى أمر المدارس التي هي أعلى منها وتراقب كيفية المدارس مراقبة عمومية . ويسرني أن أقول ان الحال على غاية ما يرام في أمس المراقبة فانه لما أنشئت مصلحة التعليم الصناعي بادرت المدارس القليلة التي كانت موجودة حينئذ من نوع المدارس التي نحن بصددها الى الارتفاع عضورتها ومساعدتها ثم زاد نفوذ المصلحة واتسعت دائرة نظرها بإنشاء المدارس الزراعية الحديثة وبالأعمال الجديدة التي نيطت بمجالس المديرات بحيث أصبحت كل المدارس الصناعية والزراعية في القطر شديدة العلاقة بها وارتبطت كلها معا بنظام التفتيش والاعانات فأن نحو ١٠ في المئة من ميزانية تلك المصلحة ( وستبلغ ١١٤٠٠٠ جنيه سنة (۱۹۱۳) قد خصت بتلك الاعانات ولاجد التلامذة الذين يتخرجون من المدارس التي تعلم هذا التعليم صعوبة في الحصول على خدمة راقصة فقد قبلت نظارة الاشغال العمومية كل الذين خرجوا من مدرسة الهندسة خانة وعينتهم مهندسين أو معاوين وكل التلامذة السابقين الذين خرجوا من مدرسة الزراعة بالجزيرة استخدموا ايضاً وازداد الطلب عن الموجود منهم بعد ما طلبوا متعلمين للمدارس الزراعية الجديدة واستخدم التلامذة الذين تخرجوا في مدرسة الصناع في بولاق في المحلات الخصوصية وواضح أنه على مر الأيام يزداد عدد المدارس وعدد الذين يخرجون منها سنوياً ويطلبون الاستخدام حتى لا تستطيع الحكومة استخدامهم كلهم . ولكن الغرض من التعليم الصناعي لا يقتصر على سد حاجة الحكومة فقط مهما كان ذلك مما بالفت بل يقصد به ايضا مساعدة الافراد على تحصيل رزقهم خارجاً عن الحكومة . فالغرض من المدارس الصناعية هو اعداد تلامذتها للحرف ومن المدارس الزراعية تعليم الأحدث الذين يعملون بعد ذلك في أراضيهم أو يستخدمون في وظائف ثانوية يؤول عليها في أراضي غيرهم والغرض من المدارس التجارية التي أنشئت حديثاً أعداد المصريين للاشتراك في أشغال التجارية التي أنشئت حديثاً أعداد المصريين للاشتراك في أشغال المالية ومتاجرها ولعل خدمة الحكومة كانت تعتبر في ماضي الغاية الوحيدة المقصودة من التعليم أما الآن فيجب أن يعلم الشبان ان أمامهم مطالب أخرى يبذلون قوامهم فيها وانهم اذا كانوا على

Text produced by OCR — report an error