Sudan Archive

Open the original scan

```markdown - ۲۱ -اضيف إلى هذا الدين من رأس المال الهاشيء عن الفائدة ولكن الثابت ان كثيرين من المدينين لقوا صعوبة في دفع الفائدة والاستهلاك على الديون التي استدانوهما لأغراض ليست ذات ثمرة أبان الافراط بالضاربة الشديدة التي انتهت بأزمة سنة ١٩٠٠ . ثم ان التائق في المعيشة والترف الذين ابتدأ في ذلك العهد لم يزالا باقين على نوع ما . ومما يخشى منه ايضاً ان ورود اموال جديدة لاحتمال البنوك زاد المضار الناشئة عن التعرف في الإتجار والافراط في اقتراض الاموال « فما تقدم يوضح مر القنوط الذي لا يزال يرى في الاسواق المصرية وذكر الناس لايام الارخاء بالحسرة والاسف على رغم توالي المواسم الجيدة ولكن علاج الحالة الحاضرة لا يكون بارتفاع ثمن القطن وهو ما قد لا يقع ولا في اشتداد سورة المضاربة من جديد وانما يكون بإدراك أصحاب الشأن ان لا مناص من إيفاء الدين القديمة وتصفيتها وان التعرف في الاتجار والافراط في الاستدانة يؤديان إلى الحراب عاجلاً أو آجلاً « ولكن هناك حسن الحظ اسباب تحمل على الاعتقاد بان الناس اخذوا يدركون هذه الحقائق فقد وجد بعض البنوك الحديثة العهد ان تجارته خامرة وكالس كثير من المحلات التجارية الصغيرة في مدة السنة فاخذت البنوك هذا العام تزداد حذراً في التسليف وبدا التأثير الحسن من هذا التضيق في جهات عديدة وبعض ان ينال بالاجال انه اذا ظل محصول القطن وسعره على حالهما فالاحوال المالية المحلية تحسن حسناً مطرداً بطيئاً » اما مالية الحكومة فعلى ما يرام وقد زادت ايرادات سنة ۱۹۱۲ على ايرادات السنة السابقة ٠٠ ٠ ٧٢٢ ج م ولكن ۰۰۰۰ ۱۰۰ ا ج م منها ليست زيادة حقيقية في الايرادات بل يقابلها مثلها في باب المصروفات . وزادت الايرادات زيادة تسوق الذكر في سكة الحديد والتلفراغات والدخان والرسوم القضائية وعوائد المنازل . ونقصت ايرادات الجمارك بسبب نقص الواردات كما تقدم . وقد كانت الحكومة هذه السنة اكثر مما كانت ثمانيه قبلاً في جباية اموال الاطيان في الوجه القبلي لان مواسمه لم تبلغ من الجودة ما بلغته في سنة ١٩١١ فنشا عن ذلك زيادة الحجز بسبب الضرائب وبلغ عدد قضايا الحجز ٩٣٠٩ في كل القطر المصري وكان ٧٥٧٤ في السنة السابقة . اما في الوجه البحري فان تبكير الموسم سهل جباية قسط ا كتوبر تسهيلاً قبل الظهر وقد بلغت زيادة الايرادات على المصروفات ٠٤٥٠٠٠٤٠ ج م في ميزانية سنة ۱۱۲ المادية وزاد مال الاحتياطي بعد الموازنة ٠٠٠ ٣٧٢ ج م وقد حدث مثل ذلك سنة ١٩١١ ```

Text produced by OCR — report an error