Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ٤ -المقدمة لقد تيسر لي من حسن التوفيق أن اذكر في تقريري هذا ان الملاحظات التي ابديتها في السنة الماضية عن الحالة السياسية في مصر قد أثمرت ثمرها. قد بدأ النقض جليا في تخزب الاحزاب وتنازعها واري دلائل ازياد الثقة بالحكومة وخصوصاً بين جماهير الصامتين من الامة. وعسى ان لا أكون مبالغاً في تفاؤلي بان ما اراه هو بشائر قرب رجوع الأهالي إلى الافاق والاتحاد واطرا حهم المصالح الشخصية ظهرياً وسعيهم سعياً خالصاً في سبيل الخير العام وترقية مصالح البلاد الحقيقية. وانا ارجو لهم يد ركون الآن حق الادراك ان الحكومة باذلة قصارى جهدها في اصلاح الاحول الامة والاخذ بيدها على اضلح وجه الادراك غايات النجاح والارتقاء مادياً وسياسياً وكانت السنة الماضية كثيرة الهموم واسباب قلق البال بسبب الحرب التي هزت اركان الشرق الادنى. فان تركيا لم تكد تعقد الصلح مع ايطاليا في طرابلس الغرب حتى اشتبكت في حرب عنوان مع دول البلقان واليونان المتحالفة عليها. وقد كانت عاقبة هذه الحرب وبالا على السلطنة العثمانية. ولا حاجة لي الى الاسهاب في ذلك وانا أقول ان النقص والتقصير في التدابير العسكرية كانت السبب في سقوط جيش من احسن الجيوش المقاتلة في العالم. وتأثر الناس هنا من هذه الحرب تأثراً شديداً وفاجأتهم مفاجأة اليمة لانه لم يكن فيهم من يدرك حقيقة الخلل الذي كان يخفي قوة الدولة ذات السيادة عليهم غير قليلين من اذ كان فؤادهم وابعدهم نظرأ في الامور . واخذت مصر ما فلت في حرب ايطاليا وتركيا قدوة لها فبقيت على الحياة في هذا الحرب ايضا ولكن الأهالي اطميروا شدة ميلهم إلى المحاربين من المسلمين قاناء ابدالها للهلال الأحمر وجادوا لما بالمال وجمعوا ايضاً الاعانات من لاعانة تركيا في ايام حاجنها وكان للعائلة الخديوية ولا سيما اثنتين من امرائها اليد الطولى في هذه الحركة . وضبط المصريون قسوسهم وتغلبوا على عواطفهم طول مدة الحرب وتهجدا وشدائدها . ولقد سمو الخديوي وفرج كرب خلق كثير وخصوصاً من اهل قوله التي هي ```

Text produced by OCR — report an error