Facsimile · p. 240
```markdown - ٦٨ -ولعدم توفر أسباب الانتظام في مجتمع جديد مهد السبيل لفتشي الطاعون في هذا الشكل الشديد ولكنهم قد اتخذوا الآن تدابير خصوصية لتحسين الهيئة العمومية والخدمات الادارية في تلك الجهة وبالجمال فقد زيد موظفو التفتيش المخصوصون بالطاعون فافتضي ذلك الى تحسين التدابير المتخذة في القرى والاسراع والتدقيق في ابلاغ الاصابات وعلاوة على ذلك فقد انشئت مصلحة خاصة للبحث العلي في الطاعون وجعل مكتبها الرئيسي في اسيوط بادارة الدكتور بتري الذي احرز خبرة عظيمة في لجان الطاعون بالهند والصين ومنشورايا ٤٧ - الدفاع الصحي وقع ما كان ينتظر وقوعة استناداً إلى تاريخ تفشي الكوليرا في الماضي وسيرها في السنة السابقة فظهرت في الاستة وابيطاليا سفة اوائل صيف ۱۹۱۱ ثم امتدت بسرعة إلى رومانيا وبلغاريا وشمال اليونان والشمال وروسيا وفرنسا ومالطة واسبانيا في اوربا والى طرابلس الغرب في افريقية والى الاناضول وسورية وفلسطين في اسيا وكانت قد ظهرت في الحجاز واليمن فصار القطر المصري محاطا بالبلدان الملوثة بهذا الداء وثبت لاطباء مجلس الكورنتينات من المراقبة والفحص الذين قاموا بهما في اثناء السنة ان الحجر على القادمين خمسة ايام (في جملتها ايام السفر بحراً ) والفحص الطبي والتطهير لا تكفي للوقاية فعمدوا الى اتخاذ تدابير لفحص جميع القادمين من البلدات الملوثة فحما بكثرة ولوجيا وعثروا على خمس اصابات بالكوليرا و ۱۹ شخصا حاملين ميكروبها في امعائهم وثبت في أخر السنة ان الحلمي ملوت بالكوليرا كما حدث في السنة السابقة فصدرت الاوامر بان يفحص كل حاج فحما بكثير وجيا قبل عودته ومع ان عدد الاصابات بالكوليرا في محجر الطور كان كثيرا لم يسبب أحد من الحجاج بالكوليرا بعد وصوله الى القطر المصري وبلغ عدد اصابات الكوليرا وحمل الكوليرا في الامعاء التي عشر اباء الكورنتينات عليها ١٣٥ في سنة ١٩١١ . وقد تعرض القطر المصري سنتين متواليتين لهجمات الكوليرا ولو حلت فيه لاخرث قدمة، كثيركا لا يفقئ سلامته، تشهد بكفاءة مصلحة الكورنتينات وتتطق بفضل الدفاع الذي دافعة الدكتور ارمند روفنرجلس الكورنتينات في احوال كثيراً ما كانت محفوفة بالصعوبات والعقبات في شهري نوفمبر ودسمبر سنة ١٩١١ عقد مؤتمر دولي في باريس لتنقيح قوانين ```