Facsimile · p. 225
٥٣ جملت البعض يخـطئون حقيقــها لاسيما وان ليس فيها الا القليل من المزايا التي تتـاز بها المدارس الجامعة عادة ، فان الفرع الوحيد الذي اعتني بإيجاده في الجامعة المصرية حتى الان هو فرع الآداب وهذا الفرع قلما يرغب فيه جمهور المصريين لانهم لايرون من ورائه فائدة مادية وما دام الامر كما تقدم فليس من السهل ان يعرف كيف تصلح هذة الحال ، ولكن اذا اعتبر ان في البلاد مدارس عالية للحقوق والطب والهندسة والزراعة فالاساس الذي تبني عليه مدرسة جامعة حقيقة موجود فعلا أما الجامعة الحاضرة فلا تكاد تكون بحيث يسهل عليها تو بيع نطاقها حتى يشمل مدارس مثل المدارس المذكورة آنفاً والتي بغيرها لا يمكن ان تكون جامعة حقيقية جارية بحرى الارتقاء ۳۳ - المكتبة الخديوية حدث بعض التغيير في نظام المكتبة الخديوية في العام الماضي أهمه تأليف مجلس عال رئاسته نانر المعارف . وفي هذا المجلس ستة أعضاء عدا الرئيس ومدير المكتبة ومن اختصاصه للحكم في اتباع الكتب الجديدة خطية كانت او مطبوعة واتباع النقودد روج البردي ، وطبع الكتب النادرة او التي لم تطبع من قبل والتصرف في الكتب التي من نسخها في المكتبة ، كما تذرع تحتاج اليه اما بيع ما لا حاجة لها به او بغير ذلك . واعداد الميزانية السنوية ونحو ذلك من الأمور التي هي من اختصاص متولي ادارة المكاتب الكبيرة في اوربا . وقد نيط بالمجلس ايضا فوق ما ذكر مراقبة طبع المؤلفات المتعلقة باحياة الآداب العربية فاقر على طبع خمسة من الكتب التي أحضرها احد زكي باشا تعضيداً لهذا الاحياء . ويرجى أن يتم طبع واحد منها في الأشهر الثلاثة التالية وهو كتاب الأصنام . و يراد أن يستعمل في هذه الكتب كلها أسلوب قانوني لفصل فترات الباب الواحد بعضها عن بعض ولامامات الوقت حسب ما أشير اليه في كراسة نشرت حديثاً بمثابة نظارة المعارف اسما « تقرر في طريقة الترخيم » ويهتد متولو طبع هذه الكتب حتى يسموا طريقة المستشرقين الأوربيين والاميركيين المدقق عليها عموماً في اعداد الاصل للطبع وفي وضع المقدمات والفهارس وفي اتباع النص الأصلي حرفياً وقد خسرت المكتبة الخديوية في العام الماضي باستخفاء الدكتور مورتر الذي كان مديراً لها منذ سنة ١٨٩٦ . فقد غادر القاهرة في شهر مايو ولم يبين خلف له . حتى الآن