Sudan Archive

Open the original scan

```markdown - ٣٧ -الباب الثالث في الأشغال العمومية ١٥ - الصرف اشرت في المقدمة إلى الأعمال الجديدة المتعلقة باصلاح الصرف ان زيادة مياه الري بسبب خزان أسوان شملت الزراعة الصيفية في كل الوجه البحري واصلاح الاراضي التي كان يزرع جزء قط منها والتوسع فيها إلى الجهات البحرية المنحطة واعدادها كلها للزراعة فدعت الحال إلى ايجاد سبيل للصرف الكافي وكانت النتيجة من اصلاح هذه الاراضي ان القطن الذي زرع فيها جاء محصوله منحطاً في نوعه و مقداره بالنسبة إلى القطن الذي زرع في الجهات القبلية من الوجه البحري حيث المصارف الطبيعية كافية لصرف ما زاد من المياه الري ما زاد من الاطيان التي زرعت زراعة صيفية بعد انشاء الخزان وبين الاراضي المنحطة التي تصلح الآن والمنطقة الجنوبية حيث المصارف الطبيعية لا تزال قليلة ومنطقة وسطى يرجع اتها اضررت بازدياد الزراعة الصيفية فيها . وقد قصر محتصولها حيث كثر فيها الملح ومخرت المياه بسبب زيادة ريها والا عمال الجدبدة يقصد بها فائدة تلك الاراضي المنحطة وهذه المنطقة المتوسطة والصرف حسب الطريقة التي يراد العمل بها قد نبت فائدته بانه كثر محصول الفدان من كل المزروعات ولا سيما من القطن كما تثبت من تجارب شركات اصلاح الاراضي ومصلحة الدومين التي اتيح تعميق مصارفها واخفض منسوب الماء فيها أما مجر به أو برفعه بآلات رافعة زراعة مخية في خصب الارض وقد غلت اعمال صغيرة منذ بضع سنوات إلى الآن في تعميق بعض المصارف في الجهات المشار إليها آنفاً ولكن اتضح أنه اذا أريد الاصلاح الحقيقي فلا بد من عمل اعمال كبيرة تشمل مساحات أوسع جداً من المساحات التي تستفيد من تلك المصارف، قسم الوجه البحري إلى اقسامه الطبيعية التي قسمه بها فرعا النيل والترع الكبيرة. واختير قسمان من هذه الاقسام لاجل اصلاحها حالاً وهما قسم من مديرية البحيرة إلى الغرب من سكة الحديد بين مصر والاسكندرية وقسم متوسط من مديرية الغربية بين ترعة القاصد وبحر شبين ```

Text produced by OCR — report an error