Facsimile · p. 182
- ۱۰ -الباب الاول في المالية «۲» - الحالة المالية تتخض حالة المالية المصرية من اليسر والرخاء من الفترات التالية المأخوذة من مذكرة المستشار المالي . وانا وافق على كل ما قاله فيها عن محاسن الحالة الحاضرة الناجحة بالاكثر عن توفر الاموال في السنتين الماضية وحسن التدبير والشاهدة بفضل السربول حرفي في ادارته لموارد الثروة في البلاد بالحكمة وحسن العناية . قال ابتدأت السنة الماضية والاحوال موافقة . فان محصول القطن الكبير الذي جناه القطر سنة ١٩١٠ بلغ ثمنه ٣٥٤٤٠٠٠٠ ج . م . بوجه التقدير وذلك يزيد ٥٧٠٠٠٠٠ ج . م . عن ثمن اعظم محصول جنته مصر قبله من القطن . ويظهر ذالك في توفير اليسر والرفاه للبلاد من ان قيمة الواردات بلغت سنة ۱۹۱۱ مبلغا لم يسبق له نظير في سنة أخرى وكذلك الذهب الذي دخل الى البلاد من الخارج لنقل ذلك القطن منها وقدرة . ۱۳۰۰۰۰۰۰ ج . م . بقي منه في البلاد ٥٠٠٠٠٠٠ ج . م . ويظهر ذلك ايضا من ايرادات السكة الحديد التي يسمح الاستدلال بها على حالة البلاد المادية فانها زادت ۱۰ في المئة . ولولا تأخر محصول القطن سنة ۱۹۱۱ وقلته لزادت أكثر من ذلك ايضا يتحزف واستدلال بها على حالة البلاد المادية فانها زادت ۱۰ في المئة . ولولا تأخر محصول القطن سنة ۱۹۱۱ وقلته لزادت أكثر من ذلك ايضا فيستغرب والحالة هذه ان سنة كالسنة التي نحن بصددها تمتاز بتوالي الافلاس فيها بين بنوك مصر ودار باب الاشتغال كما شوهد في الحريف الماضي . والواقع ان ذلك الافلاس المتوالي نتج عن اسباب سابقة لتلك السنة فن يستنتج منها ان احوال الاشتغال في مصر بوجه الاجمال غير حسنة فيتخلى في استنتاجه هذا ان افلاس البنك المصري حصل بالاختصار عن جرير به في اشتغاله وثير امواله على اصول غير صحيحة ابتدا بالجري عليها منذ اعوام كثيرة اذ تسليف الاموال الى آجال طويلة من الاموال التي تسلف لعودة ثلثة اشهر ليست من الاعمال المأمونة الواجب ان يكون ما اصاب البنك المصري عبرة لغيره من البنوك ان كانت في حاجة الى عبرة . فان