Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

- ۸ -منحت مجالس المديريات ۱۰۰۰ جنيه مصري لتسمين بها على بناء المدارس وتأثيثها وتجهيزها فإذا كانت هذه المجالس تتبع نصيحة الخبيرين ولا تتورط في مشروعات يغزها بها الطمع يسيء جهل الفلاح للقراءة والكتابة في خبر كان بعد قليل من الزمان على أن مجالس المديريات شغلت بنشر التعليم عن «سواء» من الواجبات المفروضة عليها لاهالي الأقاليم فوقع منها بعض الإهمال فيها فالواجب ان لا تنسى وجوب الاعتناء ايضا بحسن أحوال أهالى الأقاليم وتدبير ما يلزم لذلك . ولا ريب عندي ان تحسين تلك الأحوال ومن جملتها تحسين المواصلات واصلاح السكك والكباري وانشاء حلقات للقطن وردم البرك والمستنقعات التي تضر بصحة اهالي البلاد ور بما اضيف اليها تطهير المصارف الفرعية ايضا - هذه وما شاكلها من الأعمال النافعة لخير الاهالي ستصير يوماً قسماً مهمًا من عمل مجالس المديريات وستحترق مزيد اهتمامها وقيل ان انتقل من مسألة التعليم إلى غيرها اذكر امربن مهمين نحا عن ترقي سياسة التعليم في هذه البلاد احدهما الاهتمام بالتعليم التجاري . فان قلة معرفة المصريين الذين درسوا في بلادهم للاصول التجارية مدت في وجوههم ابواب وظائف كثيرة من الوظائف التي تكسب صاحبها كرامة وتعود عليه بالربح والآخر نقد مدنيا ولكنه لم يمتد به فعلاً بعد وهو وضع امتحانات يحسن بها للطالب الخدمة في الحكومة . والقصد من هذا الاصلاح ان يصير الموظفون من طبقة ارق عقلياً وان تزول كل شبهة في التوظيف بالصنيعة « والمحسوبية » اما مجلس شورى القوانين فقد أحسن القيام بعمله واظن ان اعضاءه يرغبون في اصلاح احوال الاهالي رغبة حقيقية ولكن نظراً الى طريقة انتخابهم والى عدم في هيئة المجلس يبقى مقدار تهمم الاهالي على اختلاف طبقاتهم تمثيلاً حقيقياً نمالاً من المسائل المحتملة الأخذ والعطاء والمحتاجة إلى النظر والبحث قبل الحكم فيها اكثر سلفاي من بيان الحوائل التي تحول في سبيل التقدم بمصر من جراء الامتيازات الأجنبية حتى اغيبني عن الاشارة الى اتأخير الذي نلفيه الدول الأجنبية في سبيل تقدم هذه البلاد . واما امرل ان الاحتياج الذي احتجته مصر في المؤتمر الصحي الدولي الاخير بأول إلى تخفيف وطأة هذه الوصاية التي لا تزال وهقاً في عنق مصر فان ذلك الاحتياج وقع وقما حسناً عند المندوبين الذين كانوا مجتمعين حينئذ لبيارس بهذه الايام الى احوال الحاكم المختلطة فان مثل هذه الحاكم

Text produced by OCR — report an error