Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ـ ٧ ـ الماضي لم يكن جهل القراءة والكتابة يدل جاهلا بما كانها بل يعلمها. كانت بسيطة ساذجة مما الان فالتعثيرات التي حدثت اخيرا زادت علاقة الزرع والتاجر والصانع عن هم اكثر منهم علماً وتوراً فمست لذلك حاجتهم الى زيادة الاعتماد على قوام المقابة ومقدرتهم الشخصية واصبحوا بحيث يزيدهم جهلهم للقراءة والكتابة قصوراً وتقصيراً. يمكننا حتى من العلم القليل ان نحصل على عناصر ثمينة من العناصر التي يتركب لدم الامة منها علاوة على ما في العلم من التثقيف والتهذيب لنقل الانسان واخلاقه. فمن اتبع العيوب التي كانت تعتبر التعلم الابتدائي الاقتصار فيه على تقوية الذاكرة فان التعلم. الذي ينحصر في الكتب يترك بعضاً من انفع القوى العقلية بلا تقو ولا ترق. لكن مزاولة الاعمال اليدوية تمود الين الدقة والضبط في الملاحظة وتعود اليد الحق في الصنعة وتزوي المقلم على ادراك اهمية الصدق في العمل وتكسب صاحبها ملكة الاجتهادوالاتقان والاتنباه الى التفاصيل وتنشط العقل بوجه الامجال فاشد ما يطلبه التقدم من هذا القبيل استنباط نوع من احسن انواع المدارس الريفية الموافقة لسد الحاجات المختصة بالجهات الزراعية ورمق ذك قوي الأمل بازدياد عدد الاولاد المتعلمين. ولا ينب عن البال ان التسرع في توسيع نطاق التعليم ببلاد الأرياف قبل التدبر والتفكر في ذلك مليا يعنى ان يعطل المصالح الزراعية التي يتوقف معظم قوة البلاد عليها لانه اذا خرج اهل الأرياف للصنعة من بلادهم لخروجهم يكون ضربة عظيمة عليها اقتصاديا واجتماعياً. وانقاه لهذا المحذور يجب ان يعلم الاولاد نصف النهار في المدارس وان يقضوا النصف الآخر في النبطان وان تكون المساحة لمن من الدرس في الأوقات الموافقة لمقتضى الزراعة فذلك احسن حل لمذه القضية. واذا كان القصد الحصول على احسن النتائج من هذا النظام المحلي فلا بدء من ان يصير تعلم مجالس المدريات متسارعة في الرتبة لتعلم نظارة المعارف . وليس المراد بذلك ان هذه المضارعة تستلزم توحيد الفريقين وانما المراد ان احدهما يكون عوناً للآخر في تعلم البلاد فطارة المعارف تقوم بتقديم التمية والمساعدة كما تفعل الآن وبالمر اقبة ايضا عند الاقتضاء. وتظل على الارحج تدير المدارس الثانوية والفنية العليا . وتجالس المدبريات تتولى ادارة الكتاتيب والمدارس التجارية والزراعية والابتدائية ومدارس المعلمين الذين يعلمون في اكثر من المدارس. وقد اظهرت الحكومة ثقتها بهذا النظام الجديد للتعلم المحلي ورغبتها في نجاحه حيث

Text produced by OCR — report an error