Sudan Archive

Open the original scan

- ٦ -الاقتصادية والمأمُول الآن ان نشر التعليم بواسطة الكتاتيب ونحوها يعلم الفلاح كيف يحسن تدبير أموره المالية من دون ان يحمله على ترك العمل في اطيانه . وكذلك نشر صناديق التوفير في القرى يعودء التوفير وتربية الثروة ويسرء التخلص من ديونه مع الايام . والمأمُول ايضاً ان انشاء حلقات القطن في البلاد وضبط القبانه تحت نظر الحكومة واعلان اسعار القطن يومياً يمنع غش التاجر الصغير للفلاح عند قراطه قطنه ويزيد ريح الفلاح من تعبه والمنابهة مجيدة الآن لازالة الضرر، الذي ينجم عن خلط اصناف القطن المختلفة بعضها ببعض، لأنه يختفض سعر القطن المصري، وايضاً لازالة الضرر الذي ينجم عن قلة آلات الحلح والتدابير الأخرى اللازمة له وفي سنة ١٩١٠ ابتدأت تجربة ذات شأن عظيم واعني بها اناطة التعليم المحلي بحبالس المديريات التي نظمت تنظيما جديداً حينئذ . ودير المال اللازم لذلك وزادة مبلغ في المئة على اموال الاطيان . ولم تـعرض نظارة المعارف لذلك الجالس في اختيار الخط الذي تنشيء مدارسها عليه وانما كانت تقدمها بنصائحها ومساعدتها اذا طلبت منها ذلك . فـباشرت تلك المجالس مهمتها هذه بهمة وحماسة . ولا ريب في ان التعليم نهض نهضة عظيمة تحت اشرافها ومراقبتها . وقد ادى هذا المسعى الجديد الى سد حاجة شديدة حيث جعل نظام التعليم قابلاً للتوسيع ومتعد د الوجوه وسم ايضا نطاق التعليم مجاناً . على انه لا بد من امال هذه المجالس حتى يتيسر لها ان ترقي مساعيها وتوسعها وتركزها على شكل ثابت وعليه لم يحن الاوان للزم . بنتيجة هذه التجربة اذ هي في حال لا تزال في حكم الوقت غير المحدود ولا المتقرر اما السياسة التي تجري عليها مجالس المديريات المختلفة في مدارسها فـمختلفة كـ اكان ينتظر اذ بعضها يميل الى انشاء مدارس ثانوية بدلاً من الكتاتيب والمدارس الصناعية والزراعية التي تحتاج الأقاليم اليها احتیاجا شديداً . وبعضها انشا مدارس للبنات ايضا وهذا مما يحسن ذكره . ولكن قلة وجود المعلمات في هذه المدارس لم تقدم بقدر المرام ولا بالسرعة المطلوبة . وعند مجالس المديريات الآن ٤٥١٧٣ صبيا . ٥٥٠ بت في الكتاتيب عدا ١٠٠٠٠ صبي في المدارس التي هي اعلى منها . ومما يقوي الأمل بهذه المدارس الرغبة البادية في جعل تعليمها وافياً باحتياجات الاهالي اليومية ومقـلا لمـدد الاميين منهم اذ لا ريب في ان جهل الفلاح للقراءة والكتابة بتر كانه قاصر عن العارف بهما في اخذه وعطائه ويؤخران ارتقاء البلاد الاقتصادي والاجتماعي في كل درجة من درجاته . وفي

Text produced by OCR — report an error