Facsimile · p. 167
- ١٥٧ -« ٣٢ » - دقلة يتوقف مستقبل المديرية على اشتمار الرياض فإن مساحة الأطيان التي يمكن ريها به تتراوح بين ١٢٠٠٠ فدان و ١٦٠٠٠ . فدان وقد قدم الكلام عن سير هذا العمل في باب الري . وحيثاً يتعلم الأهالي الطريقة المثل لزرع الرياض جيء بمحاريث مصرية خفيفة من القطر المصري وبعت بأثمان رخيصة للزراع الذين يمول عليهم ويشير الكولونيل جكسن مدير المديرية بإعادة فتح خط سكة الحديد من حلـفـا إلى كرمه ومدّه إلى دقلة حيث يصل بوابورات حكومة السودان وذلك تسهيلاً لنقل المحاصل . فيخترق الخط حوض كرمة كله ويجتاز مركز الحس ويؤيد رأيه هذا بيسر التجارة شمالاً وكون أكثر من ٩٠ في المئة من أراضي الحياض واقع في طرف المديرية الشمالي والتحسن في أحوال أهل المديرية مستمر وقد تعاقبت ثلاث فيضانات جيدة فأفادت الزراعة التي يكاد جميع أهل المدينة يتعاطونها فائدة عظيمة ولما كانت قوة المديرية على الإنتاج والثمار كثيرة فقد أخذوا يمنون بدرس الأمور الخاصة برقية التجارة وتوزيع التقاوى الجيدة والاعتماد على الطرق المثل في زرع الحياض وقد تم بناء مدرستين في مروي وارجو والمدارس الموجودة سارة سيراً حسناً « ٣٠ » - حلـفـا يقال بالإجمال إن حالة الأهالي حالة تسر ويستنى من هذا الحكم الفقر الممتد من الشلال الثاني جنوباً إلى سوكي فإن أهله قراء لان الدواويش قطعوا أشجار البلح التي كانت مصدر رزق الأهالي . والتخيل الذي زرعوه بعد احتلال البلاد صغر اخذ يطرح الآن . وعلة تأخر ارتقاء هذه المديرية قاعد البرايرة من أهلها وكثرة الفائقين من البالين منهم ومعظمهم في القطر المصري فإن نسبة الفائقين تبلغ ٤٠ في المئة ومما يجدر ذكره في هذا المقام أن المال المعبرين الحاذقين لا يكادون يوجدون في جميع انحاء المديرية أما الحالة المالية فرضية بالـجـمـال ولكن لا ترجى زيادة الإيرادات في المستقبل العاجل وستبقى ضرائب الأراضي وعوائد التخيل المصدرين الكبيرين للإيرادات وربما زادتا زيادة قليلة مطردة بتوالي الأيام . فاذا تحقق الوطنيون مزايا زرع التخيل بكثرة وهي الزراعة التي تلائم البرايرة اكثر من سواها تحسن مستقبل المديرية . ويجب ان تكون الخطوة الأولى لـلـاسـتـغـناء عن الوسطاء ولكن ذلك لا يعم إلا إذا أبدى الأهالي شيئاً من الاعتياد على النفس.