Facsimile · p. 82
```markdown - ۸۰ -العلي المبتكر الذي تحتاج اليه البلاد ومواده، فيها كثيرة جدًا. وقد بذلت كل وسيلة لتدريب الشبان المصريين ليكونوا مساعدين للأساتذة ولكن الرج من ممارسة صناعة الطب أوفر من رواتب المساكين فيعتذب أيرع الطلبة ولذلك يصعب وجود رجال فيهم الكفاءة اللازمة يريدون ان ينقطعوا للبحث العلمي والكسب القليل ومما يستحق الذكر ويدعو إلى الفخر ان الدكتور عبد العزيز اسماعيل وهو اصلاً من تلامذة مدرسة الطب المصرية ومن أطباء مستشفاها الآن جمل عضواً في مدرسة الأطباء الملكية. ولا يوجد في أوربا الآن الا اثنان من تلامذة الطب المصريين لاقام دروسهم الطبية. ومما يدعو الى الأسف ان عدد المصريين المؤهلين لان يتبوأوا دروسهم على هذه الصورة لكي ينتفعوا في سلك التدريس في مصر ليس اكثر من ذلك.
٢٨ - التلامذة المصريون في اوربا ذكرت في تقريري الماضي المشكلة المترتبة على وجود كثيرين من الشبان المصريين في البلدان الاوربية حيث يرسلهم آباؤهم ليتعلموا دروسهم. ويظهر مما أمكن الوصول اليه من الاخبار ان عدد هؤلاء الشبان الآن ٧٥٠ واكثرهم في انكلترا وفرنسا. وجانب صغير منهم من الرسالة المصرية والباقون يدرسون على نفقتهم . وقد وضع في العام الماضي مشروع من مقنضاه تعيين اناس يقومون بما يحتاج اليه هؤلاء التلامذة اشد الاحتياج من العناية والارشاد. وقد تقرر هذا المشروع الآن وهو يجري اولاً لجنة استشارية في مصر مؤلفة من آناس يختارهم اباء التلامذة او القيمون عليهم ويرأسها ناظر المعارف. وثانياً من مراقبين اوربين ومصريين . يجون في لندن وباريس وجنيف لاجل المراقبة اللازمة هناك . وقد صار الاعتماد على ذلك والعمل به وارجو ان يكون من ورائه فائدة كبيرة في سيرة التلامذة ودروسهم.
٢٩ - الكتبخانة الخديوية عين مدير جديد للكتبخانة الخديوية في الصيف الماضي وهو الدكتور شاد رجل من المستشرقين الممتازين وقد تولى التقرير في انسكوليديا الاسلام ببضع سنوات وكان اخيراً مدرساً للغات الشرقية في برسلو ومن الكتب التي اضيفت الى الكتبخانة الخديوية في العام الماضي كتاب فارسي فيه ```