٣٩
الطعام يكون بالثورية ثم بعده باللحوم ثم بكل نوع من أنواع الأطعمة كالحضراوات والفطرات ثم بالسلطة وربما كانت الصحون المطلالة بلون الطعام المقدم فصحون السلطة مثلا خضر منقوشة بلون السلطة ثم يختمون أكلهم بما كل الفواكه ثم بالشراب المقدر الا انهم يتعاطون منه القليل ثم بالشاي والقهوة وهذا الامر مطرد للغني والفقير كل على حسب حاله ثم ان الانسان كل أكل طعاما في صحنه غيره واخذ صحنا غير مستعمل لياكل فيه طعاما آخر ثم انهم احضروا لنا آلات الفراش والعادة عندهم انه لابد ان ينام الانسان على شيء مرتفع نحو سرير فاحضروا ذلك لنا ومكثنا في هذا الحل ثمانية عشر يوما لا تخرج منه ابدا غير انه متسع جدا وفيه حدائق عظيمة ومحال متسعة لتمشي فيها والتزه في رياضها ومن هذا البيت ركبنا العربيات المزينة الجملة التي تستمر عندهم اثناء الليل واطراف النهار تقرقع وسرنا بها الى بيت في المدينة لكنه في حواشيها من القصور المصنوعة خارج المدينة بحداثها وادواتها فكنا منتظرين التوجه الى مدينة باريس ومدة مكثنا في هذا البيت كنا خرج بعض ساعات للتسلي في البلد ويدخل بعض القهاوي والتهاوي عندهم ليست مجمعا للحرا فيش بل هي مجمع لأرباب الحمكة اذ هي مزينة بالامور العظيمة النفيسة التي لاتليق الا بالغناء التام واثمان ملها غلية جدا فلا يدخلها الا اهل الثروة واما الفقراء فانهم يدخلون بعض قهوي فقيرة او الحارات والحشاش وقدر اسلفت ان مدينة اسكندريه تشبه في حالها مرسيليا واذ كر هنا ان الفرق بينهما اتساع الشكاك والطرق اتساعا فرطا لمزور جملة عربيات معان في طريق واحد ثم ان سائر القاعات او الاروقة او المنادر العظيمة يوضع في حيثانها