Facsimile · p. 26
٢٠٦ الاجتماع وأن التسليم سيقوم مقام الوداع * فركبنا زوارق صغيرة وتوجهنا إلى اسكندرية وأقمنا على ظهر النيل المبارك أربعة أيام ولا فائدة * لقد ذكر بعض البلاد والقرى التي رسينا عليها * وكان دخولنا اسكندرية يوم الاربعاء ثالث عشر يومامن شهر شعبان فمكثنا فيها ثلاثة وعشرين يوما في سراية ولي النعمة * وكان خروجنا الى البلد في هذه المدينة قليلا . فلم يسهل لي ذكر شي عليها غير أنه ظهر لي أنها قرية الميل في وضعها وحالها إلى بلاد الأفرنج وان كنت وقتئذ لم أر شيئاً من بلاد الأفرنج أصلا وأنما فهمت ذلك بما رأيته فيها دون غيرها من بلاد مصر ولكثرة الافرنج بها ويكون أغلب السوقة يتكلم ببعض شي من اللغة الطليانية ونحو ذلك وتحقق ذلك عندي بعد وصولي إلى مرسيليا فإن اسكندرية عينة مرسيلية وأنموذجها * الفصل الثاني * في ذكر نبذة تتعلق بهذه المدينة لخصناها من عدة كتب عربية . وفراساوية وذكرنا ماظهر لنا صحته * فنقول أن اسكندرية منسوبة إلى اسكندراين الفيلسوف بفتح الهمزة وهو الذي قتل دارا وملك البلاد * والاسكندرية ستة عشر بلدا منسوبة إليه منها بلدة بلاد الهند وبلدة بارض بابل وبلدة بشاطئ النهر الاعظم وبلدة بصفد سمرقند وبلدة بمرو . واسم لمدينة بلخ والشعر الاعظم بلاد مصر وقرية بين حماه وحلب وقرية على دجلة قرب واسط منها الأديب أحمد بن المختار بن مبشر . وقرية بين مكة والمدينة وبلدة في مجاري الانهار بالهند وخمس مدن اخر انتهي * وسمي وبلدة من خراسان بلاد الفرس والنسبة اليها