Facsimile · p. 244
٢٤٤ السجراويا اصطخر فارس وتدس سليمان كيف سارت الآلات حالك خرابا وقد كنت كراسي دول العلوم فلم يبق لك من فخارك القديم و بها تلك الجسم غير الاسم وبعض رسم من حجرو ومع ذلك فلم يحل ببلد من بلاد الدنيا من النكات المحببة والبلابا الغريبة مثل ماحل ببعض المباركة المصابة بالشقاء التي كانت خيولها تسبق سالفا خيول سائر الممالك في الركض في ميادين الفخار والعلم والحكمة فكان الدهر أراد ان يصب على هذه البلاد دفعة واحدة اما نعيم الانام أو عذاب الانتقام مع انه لم يكن من الامم مثل قدماء مصر في كونهم بذلوا جهدهم في الجلوس على مباني ها كاهم المشيدة وأرادوا بذلك ان يكونوا مؤيدين فبادوا جميعاً واقترضوا حتى ان أهل مصر الموجودين الآن ليسوا جنسًا من أجناس الامم بل هم طائفة متجمعة من مواد غير متجانسة ومنسوبون إلى عدة جنوس مختلفة من بلاد آسيا وافريقية فهم مثل خليط من غير قياس مشترك وتقاطع شكل صورهم لانتفوم منها صورة متحدة بها يعرف كون الانسان مصريا من سحنته فكما سائر بلاد الدنيا اشتركت في تأهيل بر النيل انتهى مترجما من مقدمة الجواجه أكوب في تاريخ مصر وفى آخرها يمدح ولي النعم محبي بلاد مصر من العدم وقد مدحه أيضاً في قصيدة فرساوية سماها نظم العقود في كسر العود وقد ترجمتها وذكرت بعضاً منها في الفضل الثاني من المقالة الثالثة وعلم التاريخ واسع وان شاء الله تعالى بائقياس ولي النعم يصير التاريخ على اختلافه منقولا من الفرساوية إلى لغتنا وبالجملة فقد تكفلنا بترجمة علم التاريخ والجغرافيا بمصر السعيدة بمشيئته تعالى وهمة صاحب السعادة محب العلوم والفنون حتى تعد دولته من الا زمنة التي تؤرخ بها العلوم والمعارف