Facsimile · p. 240
٢٤٠ حمل غيرها من أقسام الارض حتى ان بعض قدماء الامم الماضين لا يوجد في لفانهم مايمكن التعبير به عما فوق العشرات فانهم كانوا يعبرون عن مايه وسبعة وعشرون مثلا بقولهم سبعة وعشرتان وعشرة عشرات وذلك لان الأقدمين كانوا يذكرون العدد الاصغر قبل الاكبر فيفتدون بالا حاد ثم بالعشرات ثم بالميات وهكذا كما قال بعضهم انه يوجد في كتب المبرانين واليونانيين ما يدل على ذلك وهو ايضاً أسلوب اللغة العربية فيها دون الماية وأما الآن فقد تحرر الامم في علم الحساب وتنوعوا وتقتنوا فيه حتى وصلوا الى كماله وحد علم الحساب أنه علم يبحث فيه عن الاعداد من حيث مايعتربها من الاعمال والددد اجتماع الاحاد وهو قسمان صحيح وكسر وزاد بعضهم ثالثاً وهو ماركب منهما وسماه عددا مشتملا على الكسور ويتعلق بهذه الاعداد اعمال أربعة هي الجمع والطرح والضرب والقسمة وهي معلومة في كتب هذا الفن وأما علم الهندسة فموضوعه قياس الامتدادات الثلاثة التي هي الطول والعرض والعمق كما أشرنا اليه في منظومتنا في علم الهندسة بقولنا موضوعه قياس الامتداد * فسره بالثلاثة الابعاد والطول والعرض كذا والعمق * وشرح هذي غير مستحق وأما الجغرافيا فقد تقدم منها نبذة في مقدمة الكتاب وأما ينبغي لنا ها ان نذكر أقسامها فنقول أنه تارة ينظر الى الارض من جهة اشكالها وسكونها أو تحركها ونسبتها لماعداها من الاجراء الفلكية فتسمى الجغرافيا الرياضية أو علم هيئة الدنيا وتارة تلاحظ من جهة مادتها الترابيه أو المائية ومايتعلق بذلك بما يظهر على سطحها مثل الخيال فتسمى بالجغرافيا الطبيعية أي المتعلقة بطبيعه الارض وتارة ينظر اليها من جهة اختلاف أهلها في الدين والملة فتسمى