Sudan Archive

Open the original scan

٢٤ الثلاثة اجتهاد زائد وتحصيل بالغ مع ان الامرة في الغالب تأنف ذلك وقد كان حكم هؤلاء الثلاثة بالنوية فكانت نوية الواحد يوما والآخر يوما آخر وهكذا قال الامم الى ان صارت شهرا ثم صار الافندي المهر دار وحده ثم ان حضرة الأفندية الثلاثة كان معهم في تدبير الدروس جناب مسيو جو مـار الذي ولاه صاحب السـادة ناظرا على الدروس وهو احد علماء الأسنـتـوث يـتـسـبـح الهمزة وسكون النون وكسر السين اى مشورة العلوم وابـرهـم والـذي يـتـرامي في طبعه حب حضرة صاحب السعادة وخدمته بنصح ويشاهد منه دائما انه يرغب في الاعتناء بمصالح مصر من جهة نشر المعارف والعلوم فيها بل وفي سائر بلاد الافريقية كما يفهم ذلك من حاله ومما قاله في طـالـمـة رزمـنـمـه التي الـفـهـا سنة ألف ومائتين واربعة واربعين من الهجرة وشهرة معارف مسيو جومار وحسن تدبيره يوقع في نفس الانسان من اول وهلة تـفـضـيـل القلم على السيف لأنه يدبر بقلمه مالا يدبر غيره بسيفه الف مرة ولا عجب فالأقاليم تسـاس الأقـالـيـم وهـمـتـه في مصالح العلوم سريعة كـثـيـرة التأليف والاشتغال والغالب ان هذه الحصـلـة فـي سـا ر علماء الافرنج فـان مثل الكاتب كالـد ولاب اذا تعطل تـكـسـرو كالـفـتـاح الحـديـد اذا تـرك ارتكبه الصداء وجناب مسيو جومار يشتغل بالعلوم أناء الليل واطراف الـنـهـار وسـيـأتي ذكر عدة مرات وستذكر لك عدة من مكاتيبه التي وصلت بيدي ان شاء الله تعالى وهنا اتهمت المقدمة المقصد في مدة السفر من مصر الى باريس وما رأيناه من الفرائب في

Text produced by OCR — report an error